استشهد ثلاثة فلسطينيين من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة برصاص إسرائيلي، عندما أطلقت الزوارق الحربية للاحتلال نيران أسلحتها صباح أمس تجاه مجموعة من المواطنين في منطقة الواحة.. فيما نفت حركة «حماس» الرواية الإسرائيلية التي أكدت أن الشهداء سقطوا خلال محاولة تسلل قرب الجدار الأمني شمال القطاع.
ونقلت مصادر فلسطينية عن مصادر طبية في مستشفى «كمال عدوان» في بيت لاهيا، حيث وصلت الجثامين، أن الشهداء هم أشرف قطيفان (29 عاما)، وجهاد خلف(21 عاما)، وطلعت الرواغ (25 عاما). وبينت مصادر أن الجثامين وصلت وقد تم بتر أطرافها إضافة إلى تشوهات كبيرة في رؤوس الشهداء.
ورجحت المصادر الطبية أن يكون الطيران الحربي الإسرائيلي قد أطلق هو الآخر قذائف تجاه المواطنين.
وقال ادهم أبوسلمية الناطق باسم خدمات الطوارئ لدى حركة «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة، ان «الرجال الثلاثة استشهدوا عندما اطلقت دبابات اسرائيلية النار وقذائف الدبابات باتجاهم غرب بيت لاهيا في الشريط الساحلي لغزة»، موضحا أن «الطواقم الطبية تمكنت صباح أمس من نقل جثامين الشهداء الثلاثة لمستشفى كمال عدوان». وأكد أبوسلمية أن الشهداء صيادو سمك، وقال: «عثرنا على جثث ثلاثة وجميعهم من حي الشيخ رضوان شمال غزة».
من جانبه، عرض الجيش الاسرائيلي في بيان رواية مختلفة، قال فيها انه فتح النار على مجموعة فلسطينيين «كانت تقترب من الجدار الامني في شمال قطاع غزة لمحاولة وضع عبوات ناسفة»، واصاب ثلاثة منهم. وأضاف ان «وجود مدنيين فلسطينيين تستخدمهم منظمات ارهابية لتغطية انشطتها بما يشمل وضع عبوات ناسفة والتحضير لهجمات ارهابية ومحاولات خطف جنود اسرائيليين». وتابع القول: «لهذا السبب لا يسمح الجيش الاسرائيلي لاي شخص بان يتواجد في تلك المنطقة»، محملا «حماس» مسؤولية اي هجوم يطلق من الاراضي الفلسطينية.
جريمة حرب
بالمقابل، قالت حركة «حماس» في بيان ان استشهاد الفلسطينيين الثلاثة «جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية»، ونفت سقوطهم خلال محاولة تسلل، داعية الرئيس الاميركي باراك اوباما الى «تحمل مسؤولياته». وقال الناطق باسم «حماس» سامي ابوزهري ان «اعدام الاحتلال ثلاثة من الصيادين الفلسطينيين جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية تمت عن سبق الاصرار والترصد من خلال استهدافهم مباشرة رغم معرفته بانهم صيادون». واضاف ان «ادعاءات الاحتلال ان الشهداء الثلاثة استشهدوا خلال محاولة تسلل هو عملية كذب صريح لتبرير الجريمة».
ودعا ابوزهري الرئيس الاميركي الى ان «يتحمل مسؤولياته تجاه هذه الجريمة التي تتم بسلاح اميركي، ويتذكر ان حديثه عن الديمقراطية في الساحات العربية ليس له معنى في ظل دعمه المطلق لجرائم الاحتلال وقتله أبناء الشعب الفلسطيني».
اعتقالات
إلى ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية الليلة قبل الماضية 11 فلسطينيا في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أمس أنه تمت إحالة المعتقلين إلى الجهات الأمنية للتحقيق معهم، دون الكشف عما إذا كانت لهم أي انتماءات تنظيمية.
