أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأن العراق ربما يحتاج إلى الإبقاء على قوات أميركية لفترة أطول من الموعد المقرر لانسحابها بحلول نهاية العام الجاري، في وقت دعا فيه وزير الخارجية الأميركي خلال مرحلة غزو العراق كولن باول كلا من: وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) ووزارة الدفاع (البنتاغون) في بلاده بتفسير فشلهما في تنبيهه بعدم مصداقية المصدر الرئيسي وراء مزاعم امتلاك العراق أسلحة جرثومية.
وقال غيتس خلال جلسة استماع في الكونغرس، إن «العراق ربما يواجه مشكلات في حماية مجاله الجوي، إضافة إلى صعوبات في جمع المعلومات الاستخباراتية والأمور اللوجستية فور انسحاب الأميركيين، مشدداً بأن العراقيين سيواجهون بعض المشكلات التي يصعب عليهم التعامل معها في حال عدم وجود عدد من القوات الأميركية، من دون أن يحدد رقما للقوات التي قد تظل في العراق مؤكداً أن هناك اهتماما من جانبنا بالتأكيد بتواجد إضافي.
وأضاف غيتس أمام لجنة الدفاع في مجلس النواب الأميركي: «بالتأكيد هناك من جانبنا مصلحة في الإبقاء على وجود إضافي يزيد عن ما تم الاتفاق عليه في 2008 بين البلدين، مشيراً إلى أن العراقيين لن يكونوا قادرين على حماية مجالهم الجوي».
باول يطلب توضيحات!
وفي سياق آخر، طالب وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الدفاع بتفسير فشلهما في تنبيهه بعدم مصداقية المصدر الرئيسي وراء مزاعم امتلاك العراق أسلحة جرثومية.
وقال باول في مقابلة مع صحيفة «ذي غارديان» أمس، رداً على اعتراف المصدر وهو المنشق العراقي رافد أحمد علوان الجنابي، بأنه لفّق الأدلة عن امتلاك العراق برنامجاً سرياً للأسلحة الجرثومية ينبغي طرح هذه الأسئلة على الوكالات الأميركية المعنية في تجميع القضية بالنسبة للحرب، وخاصة «سي.آي.إيه» ووكالة استخبارات الدفاع (دي.آي.إيه)، ذراع الاستخبارات العسكرية لـ «البنتاغون».
وأضاف باول أن «سي.آي.إيه» و «دي.آي.إيه» ينبغي أن تواجها أسئلة عن أسباب فشلهما في قرع جرس الإنذار حول الجنابي، وعدم التوضيح له بأنه كان مصدراً غير موثوق به تماماً قبل وضع معلومات ملفقة في تقييم الاستخبارات الرئيسية وطرحها أمام الكونغرس واعتمادها في خطاب حال الاتحاد الذي ألقاه الرئيس جورج بوش قبل شهرين من الحرب، وفي الكلمة التي ألقاها باول أمام مجلس الأمن.
وأكد بأنه كان معروفاً منذ سنوات أن الجنابي غير موثوق به تماماً، مشدداً على ضرورة وضع الأسئلة أمام «سي.آي.إيه) و«دي.آي.إيه» وأسباب عدم علمهما بذلك قبل وضع معلومات كاذبة في التقرير الاستخباراتي الذي أُرسل إلى الكونغرس.