رفضت المجموعة العربية اقتراح الولايات المتحدة رغم التهديد باستخدام حق النقض (فيتو) على مشروع قرار يدين أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، مشددة على سفرائها بالدفع من أجل التصويت في مجلس الأمن.

وكان سفراء المجموعة العربية (قطر والبحرين وتونس)، يرافقهم سفراء مصر ولبنان وفلسطين وجامعة الدول العربية، قد اجتمعوا الليلة قبل الماضية مع السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس التي اقترحت عليهم حزمة اذا ما سحبوا مشروع القرار من أجندة مجلس الامن.

وتنص الحزمة الاميركية على موافقة واشنطن على اصدار بيان شديد اللهجة حول هذه القضية منتصف مارس المقبل يتفق مع اللجنة الرباعية (أميركا والامم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) وبيان رئاسي لمجلس الامن ومقترح روسي لزيارة اعضاء المجلس للمنطقة.

على الصعيد ذاته، قال مسؤولون فلسطينيون ان القيادة الفلسطينية رفضت ضغوطا وعرضاً اميركياً لثنيها عن التوجه الى مجلس الامن الدولي للمطالبة بوقف الاستيطان الاسرائيلي. ويتوقع هؤلاء المسؤولون ان تستخدم واشنطن حق النقض (الفيتو) لمنع تمرير نص في هذا الشأن. يتوقع ان تبدأمناقشته في مجلس الأمن اليوم الجمعة.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس ان «الادارة الاميركية تقدمت بعرض الى سفير فلسطين والمجموعة العربية لثنينا عن التوجه الى مجلس الامن لادانة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية، وخاصة في القدس الشرقية، والمطالبة بوقفه».

واضاف المالكي ان العرض الذي قدمته واشنطن «عبر سفيرتها في الامم المتحدة... ورفض من قبل القيادة الفلسطينية والمجموعة العربية» يتضمن «استبدال التصويت على مشروع القرار الفلسطيني والعربي ببيان من رئاسة مجلس الامن صيغته غير ملزمة لاسرائيل».

ويؤكد البيان على «رفض الاستيطان بشدة دون ادانته ويعبر عن اجماع مجلس الامن بما فيها الولايات المتحدة وينتقد مواقف اسرائيل وخاصة عدم تنفيذ خارطة الطريق وانتقاد لمواصلة الاستيطان فقط».