لقي ثلاثة عراقيين حتفهم في اشتباكات مع قوات الأمن طبعت تظاهرات احتجاجية على الأوضاع المعيشية في الكوت كبرى مدن محافظة واسط، فيما تم فرض حظر التجوال بعد حرق مبنى المحافظة. وطلبت هيئة رئاسة البرلمان من عدد من البرلمانيين وممثلي المحافظة بالتوجه إليها والاستماع إلى مطالب المتظاهرين هناك. وبدأت التظاهرة صباح أمس واستقرت أمام مجلس محافظة واسط، حيث حاول المحتجون اقتحام المبنى ما دفع بالحراس بالصعود إلى أعلى المبنى وإطلاق النار بالهواء لتفريقهم. لكن المتظاهرين قاموا باحراق غرف الحراس قبل ان يتوجهوا الى مبنى المحافظة المجاورة للاشتباك مع الحراس. وافاد المراسل ان المتظاهرين اقتحموا مبنى المحافظة واطلقوا الرصاص الحي صوب المحتجين لمنعهم من الدخول لكنهم تمكنوا من اقتحام المبنى وحرقه. وقام عدد من المتظاهرين بمنع وصول فرق اطفاء الحريق الوصول. وفرضت قيادة شرطة واسط حظرا للتجول من الساعة ‬17,00 بالتوقيت المحلي حتى الساعة ‬5,00 فجراً.

وتحدثت مصادر أخرى عن رواية مختلفة حيث قالت ان نحو الفي متظاهر تجمعوا في ساحة العامل وسط الكوت وتوجهوا الى مبنى مجلس المحافظة والمحافظ مطالبين باقالة المحافظ لطيف حمد الطرفة بسبب نقص الخدمات الأساسية. وقال شهود عيان ان المتظاهرين «تمكنوا من حرق مكتب المحافظ ومنزله ومبنى مجلس المحافظة المجاور». واكدوا ان المحتجين «اعتصموا داخل مبنى المحافظة»، مضيفين ان «حراسا عينهم مجلس محافظة واسط قاموا باطلاق النار على المحتجين». واضاف الشهود ان «حمايات مجلس المحافظة هم من اطلق النار على المحتجين»، مشيرين الى مقتل ثلاثة اشخاص من بينهم فتى يبلغ من العمر ‬16 عاما.

وهتف المتظاهرون: «اطلع اطلع يا طرفة، نريد محافظ نزيه» واخرى «يا مواطن اسمع زين الكهرباء بس للمسؤولين». وتحدثت مصادر في المدينة عن هروب المحافظ وكبار المسؤولين المحليين من المبنى.و قال علي محسن وهو استاذ في جامعة واسط: «خروجنا كان للمطالبة بابسط حقوقنا وهو توفير الكهرباء والخدمات وتوفير فرص عمل للعاطلين». واضاف: «كل ما نريده هو الخدمات و محاربة الفساد واقالة المحافظ». وتابع: «خرج الناس و تظاهروا واحرقوا مبنى المحافظة ومجلس المحافظة و بيت المحافظ». بدوره، قال الضابط في استخبارات الشرطة في الكوت المقدم محمد صالح ان «اجراءات عقابية ستتخذ بحق الحراس الذين اطلقوا النار على المحتجين». وعلى الفور، أعلن مصدر في هيئة رئاسة مجلس النواب العراقي أن الهيئة طلبت من عدد من البرلمانيين وممثلي محافظة واسط بالبرلمان التوجه الى محافظة واسط والاستماع الى مطالب المتظاهرين هناك.