أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف د. سلام فياض امس ان عدم وجود عملة نقدية فلسطينية «لن يشكل عقبة امام قيام دولة فلسطينية مستقلة»، في وقت أفادت مصادر ان حركة «فتح» طالبت بسحب حقيبة المالية من فياض حيث يتولاها حاليا متهمة وزراء فيها بالفساد. وقال فياض خلال ورشة عمل نظمتها المؤسسة النرويجية للسلام في رام الله بحضور عدد كبير من الخبراء الاجانب والفلسطينيين امس: «وجود عملة ليس ضرورة لإنشاء الدولة، خاصة واذا اخذنا بالحسبان مثلا ان كثيراً من الدول الاوروبية تنازلت عن عملتها لصالح اليورو كعملة اوروبية واحدة».
واضاف فياض: «الحكم يتم على مدى استعدادنا لاقامة الدولة وليس ان كان لدينا عملة او لا»، معربا عن ثقته في «استكمال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية مع نهاية صيف هذا العام». وقال للصحافيين على هامش الورشة: «كلي امل وثقة بان نتمكن من انجاز مشروعنا بحلول صيف هذا العام والمجتمع الدولي معنا». ويتداول الفلسطينيون العملة الاسرائيلية «الشيكل» في الاسواق، اضافة الى الدولار الاميركي والدينار الاردني واليورو في التعاملات المالية الكبرى. وكان فياض وضع خطة في اغسطس من العام 2009 تقضي بالعمل على بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية خلال عامين وحظيت باهتمام دولي واسع.
حكومة ومالية
إلى ذلك، ذكرت تقارير اعلامية ان «الحكومة الفلسطينية المقبلة ستكون ممثلة لمعظم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ولفصائل من خارج المنظمة كالجبهة الشعبية- القيادة العامة وغيرها، إضافة إلى شخصيات مستقلة وأخرى مهنية تندرج فيما يمكن وصفهم بالتكنوقراط». كما أكد مصدر فلسطيني مطلع أن حركة «فتح» طلبت من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عبر مجلسها الثوري، عدم احتفاظ فياض، المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، بحقيبة وزارة المالية. وافادت المصادر انه «في حال أصر فياض على الاحتفاظ بها فعليه المفاضلة ما بينها وبين منصب رئيس الوزراء»، مشيرة إلى أن هذا الطلب مرده الى ان «سياسة فياض الاقتصادية في الأعوام الأربعة الماضية ساهمت في زيادة نسبتي الفقر والبطالة وضاعفت الأعباء الاقتصادية على الطبقتين الوسطى والفقيرة لصالح طبقة رجال الأعمال والمستثمرين».
وأشارت المصادر إلى أن «عدداً من وزراء الحكومة المستقيلة متورطون بقضايا فساد».
