حاصر نحو خمسة آلاف شاب عاطل أمس مبنى ولاية مدينة عنابة الواقعة باقصى شمال شرقي الجزائر للتعبير عن احتجاجهم على ما يصفونه بـ«اوضاعهم المتردية»، في وقت تظاهر مئات في ولاية تيزي وزو وشل اضراب مجلس قضاء باتنة.
وطالب نحو خمسة آلاف شاب عاطل أمس حاصروا مبنى ولاية مدينة عنابة شمال شرقي الجزائر للتعبير عن احتجاجهم على ما يصفونه بـ«اوضاعهم المتردية»، بـ«تنفيذ الوعود التي قطعتها السلطات بتوفير العمل للجميع».
وجرى اعتصام الشباب في هدوء تام لكن مع منتصف النهار حدث تململ كبير حينما شاع الخبر بتدفق قوى شرطة مكافحة الشغب الى المكان. لكن الوالي امر بعدم اقتراب الشرطة واستقبل 300 شاب يمثلون الجموع وتحدث اليهم بخصوص توفير ستة آلاف منصب في مختلف الميادين في «الامد القريب». وفي تيزي وزو احدى كبريات ولايات الجزائر قطع مئات من الشباب العاطلين عن العمل الطريق الرابط بين ولايتهم والعاصمة وطالبوا بتوفير الشغل ورددوا عبارات مناهضة للحكومة وللمسؤولين في الولاية والبلديات. من جهة اخرى، شل اضراب عام شنه كتــــــاب الضبط في مجلس قضاء باتنة الذي تتبع له سبع محاكم وتبعه كل الموظفين في القطاع بالولاية.
وتجمع المئات من الموظفين في بهو مبنى مجلس القضاء واتفقوا على عريضة مطالب لتحسين اوضاعهم.
انتقادات شبابية
الى ذلك، يتجه عدد من اعضاء «مجموعة الشباب من اجل التغيير السلمي» الى اصدار بيان بخصوص اصلاح الاوضاع، حيث يتوقع ان يتضمن البيان انتقادات لاحزاب المعارضة التقليدية ودعوة اليها بالرجوع الى الصفوف الخلفية في الاحتجاجات وفي مساعي المطالب من اجل التغيير. وتتطلع هذه المجموعة التي تأسست بالتواصل عبر موقع «فيسبوك» على اثر احتجاجات بداية يناير الماضي وتضم حاليا نحو ثلاثة آلاف شاب لتعبئة الجزائريين وتنظيم التظاهرات المقبلة. واشارت مصادر الى انه «من اهم دوافع إقناع الناس بالمساهمة في مجهود التغيير وليس القيادات من الاحزاب التقليدية كما حدث لمسيرتين فاشلتين نظمتا الأسبوعين الماضيين بقيادة حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية». وقال الشاب المبادر بتأسيس المجموعة امين منادي في تصريح: «نحن مقتنعون بأن التغيير لن يكون غدا بالنظر لخصوصيات وضعنا. وعلى عكس ما يعتقد الكثيرون فان الامور عندنا اكثر تعقيدا من تونس ومن مصر والجهد المطلوب للتغيير يتطلب وقتا اطور وحنكة اكثر». وأردف: «الشعب الجزائري يرى بأن قيادات الاحزاب التقليدية جزء من المشهد السياسي الرديء الذي سيطر على البلاد لعقود فالنظام ليس فقط مجموعة اجهزة الدولة لكنه ايضا حواشيه من الاحزاب التي عاشت في ظله»، على حد وصفه»، مضيفاً: «الشعب لن يسير ابدا خلف تلك القيادات لانها ببساطة تمثل بالنسبة اليه الاخفاق وهي في كل الاحوال بعيدة عن الواقع والاحداث».