قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن «وتيرة الانسحاب المقبل للقوات الأمريكية من أفغانستان لازالت غير واضحة وشكك في دقة أعداد القوات الواردة في طلب للميزانية كشف عنه النقاب أول أمس.. في وقت تتأهب فيه الإدارة الأميركية لتعيين السفير السابق مارك غروسمان لتعيينه في منصب المبعوث الأميركي إلى أفغانستان وباكستان خلفاً للمبعوث الراحل ريتشارد هولبروك. وفي التفاصيل، توقعت وثائق ميزانية وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن ينخفض عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان ليصل في المتوسط إلى 98250 جنديا في العام المالي 2012 بالمقارنة مع متوسط يقدر بنحو 102 ألف جندي وأفراد دعم في السنة المالية 2011 حيث أعلن الرئيس باراك أوباما خططا لبدء تقليل عدد القوات المشاركة في حرب أفغانستان التي ستدخل عامها العاشر تقريبا في يوليو تموز بهدف نقل مسؤولية الأمن إلى القوات الأفغانية بحلول نهاية عام 2014 .
إلى ذلك، قال غيتس في تصريحات للصحافيين في ما يتعلق بطلب الميزانية إنه شرح للنواب أن رقم 98250 هو توجه محافظ خاص بالميزانية لأنه من غير المعلوم العدد الفعلي للقوات التي ستخفض في العام المالي 2012مضيفا أنه واستنادا إلى حجم الخفض فان التمويل المخصص في الميزانية قد تصبح أموالا لا يتم انفاقها، مؤكدا أن ذلك لا يعني أنه سيكون لدينا 98 ألف جندي في أفغانستان بحلول نهاية العام المالي 2012 كاشفاً عن الوثائق في إطار تقديم إدارة أوباما طلبات الإنفاق إلى الكونغرس مشتملة على 118 مليار دولار لحربي العراق وأفغانستان بالإضافة إلى جهود أخرى فيما وراء البحار. من جهتهم، قال مسؤولون في البنتاغون إن وتيرة وحجم الخفض الفعلي في عدد القوات سيعتمد على الظروف على الأرض ويرفضون إعطاء أي فكرة محددة عن حجم الخفض الأولي.
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لا تواجه تحديات كبرى في باكستان وأفغانستان، على الأخص في ما يتعلق بالمتمردين في منطقة القبائل الحدودية إذ تسعى واشنطن لسحب قواتها جزئياً من أفغانستان الصيف المقبل.
في غضون ذلك، قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اختارت السفير السابق مارك غروسمان لتعيينه في منصب المبعوث إلى أفغانستان وباكستان خلفاً للمبعوث الراحل ريتشارد هولبروك.ونقلت شبكة «سي.أن.أن» أمس عن مسؤول لم تكشف عن اسمه أن كلينتون ستعلن عن هذا القرار في الجمعة المقبل. وكان هولبروك البالغ من العمر 68 عاماً قد توفي في ديسمبر الماضي. يشار إلى أن غروسمان يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «كوهين»، وهي مجموعة استشارية في واشنطن أسسها وزير الدفاع الأميركي السابق وليام كوهين.