سلم الجنرال التركي المتقاعد جتين دوغان المتهم في إعداد خطة للإطاحة بحكومة رجب طيب أردوغان الأولى العام 2003 نفسه صباح أمس لقوات الأمن في إطار القرار الصادر مساء الجمعة الماضي عن محكمة جزاء إسطنبول العاشرة بالقبض على 163 متهما بقضية «المطرقة». واعتقل نحو 160 ضابطا بينهم قادة كبار قيد الخدمة الفعلية السبت الماضي، ونقل الضباط المتقاعدون المعتقلون إلى سجن ميتريس، الذي شددت الإجراءات الأمنية حوله، في حين جر نقل الضباط قيد الخدمة الفعلية إلى سجن هاسدال العسكري. وردا على أسئلة الصحافيين قبيل دخوله مبنى محكمة جزاء إسطنبول شكك دوغان في الدلائل التي جمعها أجهزة الأمن ضده ووصفها بأنها فارغة. وقال: «جمع الأمن 43 ملفا ضدي وهي في الأصل لا تملأ غير 3 ملفات فقط، لقد وضع جهاز الأمن نفسه محل الإدعاء العام والقضاة واختار ما يحلو له من الدلائل الملفقة»، مشيرا إلى أن الدليل «الجديد» لدى الأمن هو القرص المدمج رقم 11 وهو «نفسه الذي قُدم كدليل للقبض عليه في 16 ديسمبر الماضي». وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الجنرال دوغان سيتمارض ليقضي فترة محاكمته في المستشفى العسكري مثلما فعل بقية الجنرالات أكد دوغان بأنه لن يذهب إلى المستشفى حتى لو أصبت بمرض عضال! وسيعد ملف الدفاع بنفسه ، نافيا الاتهامات وواصفاً «المخطط» بأنه محض برنامج تدريبي وسيناريوهات افتراضية نوقش في مارس 2003 في منتدى عسكري. إلى ذلك، اتهم رئيس حزب العمل القومي في تركيا دولت بهجلي في تركيا الحكومة بمحاولة إسكات منتقديها بإخافتهم. وضرب بهجلي مثالين أولهما حكم قضائي باعتقال 10٪ من الجنرالات والأدميرالات في البلاد و الثاني تهم التآمر لإسقاط الحكومة في 2003 ومداهمات الشرطة لموقع إخباري منشق هذا الأسبوع غير أن الحكومة نفت التهمة بقولها إن« المحاكم مستقلة عن السلطة التنفيذية».