شن أعضاء مجلس النواب الإيراني المحافظ هجوماً قوياً على أقطاب المعارضة الإصلاحية مطالبين بإصدار حكم الإعدام بحقهم.. بالتزامن مع مقتل اثنين من المتظاهرين وجرح تسعة رجال أمن. ووجه رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني ونواب الأغلبية المحافظة أمس انتقادات عنيفة لقادة المعارضة، إذ ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن عددا من النواب طالب بإصدار حكم الإعدام بحق قادة المعارضة.

وهاجم لاريجاني المظاهرات التي خرجت في طهران وعدد من المدن الإيرانية مساء الاثنين قائلا إن البرلمان «يدين هذا التحرك الأميركي الصهيوني المضاد للثورة ولمثيري الفتن»، مضيفا إن «البرلمان سيشكل لجنة لدراسة هذا التحرك المضاد للثورة ولمعرفة كيفية التصدي له». من جهته ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أمس أن عددا من النواب الإيرانيين طالب بإصدار حكم الإعدام بحق قادة المعارضة في البلاد. ويأتي هذا الطلب في أعقاب مظاهرات المعارضة المتجددة التي وقعت أول أمس في طهران وفي خمس مدن أخرى على الأقل والتي تعرضت للقمع من قبل الشرطة، والتي دعت إليها المعارضة بقيادة رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي و رئيس البرلمان السابق مهدي كروبي تضامنا مع المظاهرات التي شهدتها كل من مصر وتونس. وينظر لهذه المحاولة على نطاق واسع على أنها تهدف لإحراج قادة إيران بالإشارة إلى أن الحكومة الإيرانية دعمت الثورات في الدول العربية ولكنها لا تسمح بها في إيران.

تفاصيل المواجهات

على الجانب الأمني، أعلن قائد الشرطة احمد رضا رادان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية (فارس) أن شخصا واحدا قتل وجرح تسعة شرطيين برصاص أطلقته «حركة مجاهدي خلق المعارضة خلال تظاهرات وسط العاصمة طهران أول أمس».. لكن وكالة الأنباء الطالبية (انسا) أشارت إلى مقتل اثنين من المتظاهرين. وأضاف رادان أن عددا كبيرا من المتظاهرين و مثيري الشغب اعتقلوا في اضطرابات مهاجماً بعنف قادة المعارضة.

وكانت شرطة مكافحة الشغب أطلقت مساء الاثنين الغاز المسيل للدموع والطلاء على متظاهرين خرجوا في طهران في مسيرة تأييد للاحتجاجات التي يشهدها العالم العربي وتحولت إلى تظاهرة مناهضة للحكومة، بحسب ما أفاد شهود عيان إذ اندلعت الاشتباكات في ساحة ازادي وسط طهران.

دعم دولي

في غضون ذلك دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أمس إيران إلى احترام حق التظاهر السلمي وانتقدت القيود المفروضة على بعض أعضاء المعارضة الإصلاحية.

من جانبه، اعتبر البرلمان الأوروبي أمس أن أول تظاهرة مناهضة للحكومة في إيران نظمتها المعارضة الإصلاحية تظهر أن الشعب لديه التعطش للديمقراطية. وقال البولندي جيرزي بوزيك في بيان إن «الشعب الإيراني يريد الحرية نفسها التي حارب من اجلها المواطنون في تونس ومصر» مطالباً السلطات الإيرانية عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أشادت بـ «شجاعة» و«تطلعات» المتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران حيث حثت طهران على أن تتبع النموذج المصري وتظهر «انفتاحا» في نظامها السياسي.