قررت السلطة الفلسطينية الطلب رسميا من سويسرا وبعض الدول الأوروبية تجميد أرصدة مسؤولين فلسطينيين سابقين واسترجاع «أموال طائلة تم الاستيلاء عليها دون وجه حق ولم يتم الاعتراف بها أو التعرف على مصادرها».. في وقت دعت حركة «حماس» السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» إلى مراجعة شاملة للوضع الفلسطيني الداخلي والسياسي، وشددت على ضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس صحيحة.
وفي تفاصيل التحرك الفلسطيني الإصلاحي، قررت السلطة الفلسطينية الطلب رسميا من سويسرا وبعض الدول الأوروبية تجميد أرصدة مسؤولين فلسطينيين سابقين واسترجاع أموال طائلة تم الاستيلاء عليها دون وجه حق ولم يتم الاعتراف بها أو التعرف على مصادرها.
وأوضحت المصادر لوكالة «سما» الإخبارية الفلسطينية إن الحديث يدور عن مئات الملايين قام بعض الأشخاص باستثمارها لحسابهم الشخصي رغم محاولة السلطة لمعرفة أصول تلك الأموال والتي تم من خلالها مشاركة رجال أعمال مصريين يجري التحقيق معهم حاليا. وقدرت الأموال المنهوبة بالمليارات كما بيعت استثمارات في الخارج دون معرفة قيادة السلطة أو حركة فتح.
دعوة إلى الإصلاح
في هذه الأجواء، دعت حركة «حماس» إلى مراجعة شاملة للوضع الفلسطيني الداخلي والسياسي، وشددت على ضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس صحيحة.
وقال الناطق باسم حماس سامي أبوزهري في مؤتمر صحافي في غزة، إن «التغيرات الكبيرة المتلاحقة في المنطقة والتي تأتي في ظل انسداد أفق التسوية وفشل المراهنة على خيار المفاوضات يفرض علينا وعلى كل الأطراف الفلسطينية مراجعة شاملة للوضع الفلسطيني الداخلي والسياسي من كل جوانبه الميدانية والسياسية». وأضاف أن هدف المراجعة هو «إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس صحيحة وضرورة التوقف عن تناول الأمور بطريقة جريئة وبشكل مبعثر وانتقائي».
ورأى أبوزهري أن هذه الخطوات تأتي «في ظل الفضائح السياسية والأمنية التي عكستها وثائق الجزيرة»، مشدداً على أن«الهدف الحقيقي من هذه الإجراءات هو التهرب من دفع أي استحقاق حقيقي، ومحاولة للظهور أمام الرأي العام المحلي والدولي أن التطورات في الإقليم ووثائق الجزيرة لم تنعكس سلباً السلطة» وأنه ما زال يقدم المبادرات ويمتلك زمام المبادرة.
وجدد الناطق باسم «حماس» تمسك حركته بالانتخابات كوسيلة للتداول السلمي، إلا أنه اعتبر الدعوة الصادرة عن اللجنة التنفيذية بهذا الشأن «غير شرعية» وتأتي بعيداً عن التوافق الوطني.
