قرر قضاة إيطاليون أمس عقد أولى جلسات الاستماع في محاكمة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني يوم السادس من ابريل المقبل على خلفية اتهامات بممارسة الجنس مع إحدى البغايا القصر واستغلال السلطة فيما يعرف بقضية «روبيس غيت» .

وأفادت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء بأن قاضية التحقيق الأولي في ميلانو كريستينا دي شينزو حددت موعد محاكمة بيرلسكوني في ‬6 أبريل المقبل ، على أن يمـــــــثل أمام قضاة الشعبة الرابعة الجنائية في محكمة ميلانو، التي ستتكوّن من ثلاث قاضيات، حيث يواجه بيرلسكوني تهمتين رئيسيتين هما: دعارة القصر وسوء استخدام السلطة حيث تلاحقه النيابة بدعوى إقامة علاقة مع قاصر هي المغربية كريمة المحروقي المعروفة بروبي روباكوري (سارقة القلوب)، عندما كان عمرها ‬17 عاما مقابل مال، علاوة على تدخله لدى الشرطة للإفراج عنها عندما كانت موقـــــــوفة بتهمة سرقة مبلغ مالي خلال تواجدها بملهى ليلي بميلانو.

وعلق محامي بيرلسكوني عقب نطق القاضية بالقرار قائلاً: «لم نكن ننتظر غير هذا» في إشارة إلى تصريحات سابقة لرئيس الوزراء بتسييس القضاء واستخدامه لملاحقته سياسياً.

وكانت النيابة العامة في ميلانو طلبت الأربعاء الماضي بدء محاكمة بيرلسكوني بسرعة بتهمة ممارسة الدعارة مع فتاة قاصر وسوء استخدام السلطة.

يشار إلى أن بيرلسكوني تعهد بمقاضاة الدولة الإيطالية بسبب اتهامات قدمها ضده مدعون وصفهم بـ «المخربين».. في حين يقول المدّعون إن لديهم ما يكفي من الأدلة ضده. غير أن رئيس الوزراء الإيطالي، قطب الإعلام الذي صار سياسياً، نفى ارتـــكابه أي مخالفات، متعهدا بالبقاء في منصبه حتى انتـــــــــهاء فترة ولايته، التي تنتهي في العام ‬2013، رغم المطالب المتزايدة بتقديم استقالته.

وكان أكثر من مليون شخص خرجوا إلى الميادين العامة عبر إيطاليا الأحد احتجاجا على الفضائح الجنسية التي تلاحق بيرلسكوني. كما خرجت تظاهرات نسائية شهدتها روما وعشرات المدن الايطالية الأخرى طالبت باستقالة بيرلسكوني على خلفية ملاحقته قضائياً. ويأتي هذا الضغط على بيرلسكوني وسط انشقاق داخل ائتلافه المحافظ وانتقادات موجهة إليه من الكنيسة الكاثوليكية.