في مشهد لم يعتده الشارع المصري، تظاهر على مدار اليومين الأخيرين المئات من العاملين بقطاع الشرطة المصري من عسكريين ومدنيين وضباط، نددوا خلالها بوزيرهم السابق حبيب العادلي والفساد الذي طال عمله كوزير للداخلية، كما نددوا بجهاز أمن الدولة، وهو الجهاز الذي كان بمثابة الحاكم بأمره في عهد الرئيس المتنحي حسني مبارك، حيث لم يكن أحد يتجرّأ على تحدي قراراته.
كما طالب المتظاهرون بحقوقهم المحرومين منها علي حد قولهم. حيث رفعوا اللافتات المعبرة عن المعاناة التي يعيشونها مرددين بعض الهتافات منها: «الشرطة والجيش والشعب أيد واحدة» و«عايزين حقوقنا».
وشكى العاملون بقطاع الشرطة وأفراد عسكريون من سوء المعاملة من قبل الضباط والرتب العليا لهم، كما شكوا من سوء الخدمات المقدمة لأمناء الشرطة وما دونهم في الوقت الذي يحظى بهذه الخدمات الضباط فقط.
وخلال التظاهرات، أصدر المتظاهرون بياناً حددوا فيه بعض مطالبهم والتي تتمثل في إلغاء المحاكم العسكرية وتطبيق الجزاءات التي تطبق على الضباط، علاج العاملين بقطاع الشرطة من مدنيين وعسكريين في مستشفيات الشرطة وعدم اقتصارها على الضباط فقط، تسوية أوضاع الحاصلين على مؤهلات عليا من أفراد الشرطة مع ترقيتهم إلى رتبة الضباط، إنشاء صناديق للأفراد أسوة بتلك الصناديق المنشأة للضباط، تعديل مكافأة نهاية الخدمة. كما طالب المتظاهرون من خلال بيانهم أن يتم صرف الحوافز المادية لهم أسوة بالضباط في حين أنهم هم الذين يتعرضون للمخاطر أكثر من الضباط مع زيادة رواتبهم، حيث أن أساس المرتب لا يتعدى 400 جنيه لا تكفي أقل ضروريات الحياة.
من جانبه، ذكر أحد أمناء الشرطة المتظاهرين أنه بعد 10 سنوات عمل في جهاز الشرطة لا يحصل إلا على مرتب قدره 612 جنيهاً في حين أنه يعول أسرة خمسة أفراد، الأمر الذي يدفعه للعمل كسائق ميكروباص في فترات الراحة ليتمكن من إعالة أسرته حتى لا يضطر أن يمد يده للرشوة أو السرقة. واستنكر أن يحصل ضابط الشرطة برتبة ملازم على 800 جنيه حوافز شهرية في حين لا تتعدي الحوافز بفرد الأمن الـ 100 جنيه وقد قضي في الخدمة ما يزيد عن العشرة أعوام.
