كلف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لجنة وزارية على مستوى عال للتحقيق في الأسباب التي أدت إلى «الأحداث المؤسفة في البحرين خلال اليومين الماضيين»، والتي تسبّبت بمقتل اثنين من المتظاهرين.
وفيما تقدم بالتعازي لذوي الشابين اللذين توفيا في الأحداث.. قال الملك حمد في كلمته التي بثها تلفزيون البحرين أمس إنه «على ضوء ما جرى من حوادث الاثنين والثلاثاء.. كانت هناك وفاة لاثنين من أبنائنا، وبناء عليه نتقدم بتعازينا الحارة لذويهما وندعو الله ان يلهمهما الصبر والسكينة». وأضاف: « كلفنا جواد سالم العريض نائب رئيس مجــــــلس الوزراء تشكيل لجنة خاصة لمعرفة أسباب الأحداث المؤسفة التي جرت حيث أن همنا سلامة الوطن والمواطن»، مشيرا إلى انه «كي يأخذ كل ذي حقا حقه سنطلب من السلطة التشريعية النظر بهذه الظاهرة واقتراح التشريعات اللازمة لعلاجها».
وشدد الملك حمد على أن البحرين «دولة القانون والمؤسسات الدستورية وهناك قانون ينظم المظاهرات السلمية»، مضيفا أن حرية التعبير عن الرأي حقك كفله الميثاق والدستور ونظمه القانون. وحول الإصلاح قال الملك حمد بن عيسى إن الإصلاح في بلاده «مستمر ولن يتوقف»، مشيرا إلى أنه «في 14 فبراير منذ 10 أعوام فتحنا الأبواب للحرية حتى أصبحنا.. البحرين مكتملة السيادة ومتسامحة بجهود مواطنيها»، وأضاف: «سنواصل العمل مجتمعين للأيام القادمة ولن يكون بيننا حاقد».
وكان العاهل البحريني قال في كلمة أولى له بثّت يوم الاثنين بمناسبة ذكرى الميثاق العاشرة إن إعلاء بنيان النهضة في بلاده سيستمر، مشيرا إلى أن مشروع الميثاق وضع أسس العمل في البحرين.
مصادمات وقتلى
على الصعيد الأمني، صرح رئيس الأمن العام طارق بن دينة في البحرين بأنه أثناء تشييع جنازة علي عبدالهادي مشيمع صباح أمس الثلاثاء اشتبك عدد من المشاركين بالجنازة مع أفراد أربع دوريات أمنية كانت متوقفة على خط سير الجنازة بسبب تعطل إحدى الدوريات والتي استدعت حضور الدوريات الثلاث التي كانت تقـــوم بعملية إخلاء للسيارة المتعطلة في الموقع.
وأضاف بن دينة أنه نتج عن الاشتباك إصابة أحد الأشخاص المشاركين بالجنازة يدعى فاضل سلمان متروك والذي توفى على أثر الإصابة بالمستشفى، وأشار بأن التحقيق جارٍ لمعرفة ملابسات القضية.
وكان وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة أعرب عن تعازيه لأسرة مشيمع، وأشار إلى أنه سيتم التحقيق في هذه القضية للتعرف على ظروف وملابسات الواقعة والأسباب التي أدت إلى استخدام السلاح، مؤكداً على أنه إذا دلت التحقيقات على عدم وجود المبرر القانوني لاستخدام السلاح فإنه سيتم «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتسبب وإحالته إلى المحكمة الجنائية».
وكانت وزارة الداخلية البحرينية أعلنت الاثنين إن مسيرات غير قانونية خرجت في مناطق عدة في البلاد وبعد إنذارهم بعدم قانونيتها ولعدم انصياعهم تم التعامل معهم باستخدام الغاز، وأسفر التجمهر عن إصابة شخص واحد وهو بالمستشفى ووضعه مستقر حيث أصيب بكدمة بالوجه، فيما أمر وزير الداخلية خلال لقائه والد المتجمهر المصاب بعلاجه في الخارج والتحقيق في ما حدث في قرى: كرزكان وسنابس والدية. إلى ذلك، توقع النائب خليل إبراهيم المرزوق من جمعية الوفاق مزيدا من المواجهات. وأشار المرزوق إلى أن «مطالب المتظاهرين هي مطالب سلمية تتعلق أساساً في تفعيل الميثاق الوطني بما في ذلك الملكية الدستورية والوصول إلى حكومة منتخبة وليس لتغيير النظام».
