تمكن طلاب ويمنيون في اليوم الخامس من الاحتجاجات من تجاوز معتصمين موالين له وحاجز أمني وتوجهوا في مسيرة نحو ميدان السبعين في العاصمة صنعاء حيث القصر الرئاسي ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص.. فيما أعلن الرئيس علي عبدالله صالح فتح مكتبه لاستقبال كل الفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني ومختلف شرائح المجتمع من كل محافظات اليمن، وذلك للاستماع إلى آرائهم وقضاياهم وكل ما يهم الوطن والمواطنين عن كثب.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الطلاب تمكنوا من الخروج من حرم جامعة صنعاء مستخدمين مخرجاً جانبياً لتخطي متظاهرين موالين للرئيس معتصمين أمام مبنى الرئاسة وتوجهوا في مسيرة نحو ميدان السبعين في صنعاء حيث القصر الرئاسي، إلا أن قوى الأمن منعتهم من التقدم على بعد حوالي كيلومتر من الميدان.

واندلعت اشتباكات في هذه النقطة حين وصل مئات المتظاهرين المؤيدين للحزب الحاكم واشتبكوا مع المتظاهرين المعارضين الذين بلغ عددهم حوالي ثلاثة آلاف شخص معظمهم من الطلاب وناشطي المجتمع المدني. وذكر شهود عيان ان عدداً من الأشخاص أصيبوا بجروح في المواجهات التي لم تشارك فيها قوى الأمن.

ولاحظت «البيان» في جولة شملت أنحاء العاصمة ان مخيمات جديدة استحدثت بالقرب من جامعة الإيمان الدينية يقيم فيها قبائل مديرية بني الحارث، كما نصب مخيم آخر بالقرب من وزارة الخارجية تقيم فيه قبائل مديرية الحيمة وبني مطر إلى جانب قبائل خولان التي تتمركز في ميدان التحرير منذ أسبوعين.

سياسة فتح الأبواب

في هذه الأثناء، قرر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الاستماع إلى مواطنيه في مكتبه لمناقشة كل ما يتعلق بأمن واستقرار البلاد التي تشهد تظاهرات يومية تطالبه بالرحيل.

وذكر بيان رئاسي أمس أن الرئيس قرر «فتح مكتبه في دار الرئاسة لاستقبال المواطنين وأعضاء من مختلف الأحزاب والمنظمات من كل محافظات اليمن للاستماع إلى آرائهم وقضاياهم. وبيّن البيان الرئاسي أن قرار صالح يأتي «في إطار العلاقة الحميمة والوثيقة التي ظل الرئيس يحرص على إقامتها مع كل فئات الشعب»، معرباً عن أمله في ان «تخدم تلك الخطوة المصلحة الوطنية العليا وتكفل تعزيز الاصطفاف الوطني الواسع إزاء كل التحديات التي تواجه اليمن من قبل كل القوى التي لا تريد لليمن الاستقرار». وأشار البيان إلى انه سيتم خلال اللقاءات المباشرة مع الرئيس «مناقشة كل القضايا والمستجدات والاستماع الى مختلف الرؤى والأفكار بما يخدم الوطن ويصون أمنه واستقراره ووحدته».

وبحسب وكالة الانباء اليمنية فإن الخطوة «تكفل تعزيز الاصطفاف الوطني الواسع إزاء كل التحديات التي تواجه الوطن سواء من قبل القوى المتربصة والحاقدة على الوطن وثورته ووحدته من بقايا النظام الإمامي الكهنوتي أو القوى الانفصالية المرتدة على الوحدة أو من أصحاب الأجندات الخارجية المتآمرة على الوطن وأمنه واستقراره ووحدته الوطنية ومكاسبه وإنجازاته».

من جهتها، قالت نقابة أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء ان حرم الجامعة تم احتلاله من قبل أنصار الرئيس ونجله أحمد ورفع صورهم في عمل ينافي الدستور اليمني.

وأشارت النقابة الى أن «المحتلين استخدموا الساحة لتوزيع الطعام عليهم من قبل سيارة للشرطة في تواطؤ واضح مع إدارة أمن الجامعة».