استباقاً لمسيرات تحتفل بالذكرى العاشرة لإقرار الميثاق الوطني في البحرين الذي يصادف اليوم 14 فبراير.. خرجت تظاهرات مناوئة للسلطة تصدت لها قوات الأمن وفرّقتها.
وفرقت السلطات البحرينية تظاهرتين صغيرتين في قريتين تقعان جنوب العاصمة المنامة وشرقها ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل بجروح، حسبما أفادت مصادر رسمية وأمنية.
وأوضحت وزارة الداخلية البحرينية مساء الأحد أن مسيرة غير «مرخصة تضم حوالي 100 شخص» بقرية كرزكان (جنوب العاصمة المنامة) هاجمت الشرطة في وقت متأخر من ليل الأحد الاثنين وأصيب ثلاثة من رجال الأمن وفق ما نقلته وكالة أنباء البحرين.
وقالت الوزارة في رسالة قصيرة على موقعها على شبكة تويتر على الانترنت ان «رجالها أطلقوا رصاصاً مطاطياً».
وقال مصدر أمني وشهود عيان إن تظاهرة صغيرة أخرى تضم عشرات من الأشخاص في قرية النويدرات (شرق المنامة) انطلقت في الساعات الأولى من صباح قبل أن يتم تفريقها من قبل قوات الأمن.
وقال مسؤول أمني لوكالة «فرانس برس» إن الشرطة «أنذرت المحتجين وطلبت منهم التفرق قبل إن تقوم بتفريقهم مستخدمة الغاز المسيل للدموع» مضيفة إلى انه «لم تكن هناك أية اعتقالات».
وتزامنت هاتان التظاهرتان مع دعوة للتظاهر أطلقها ناشطون على موقع فيس بوك للمطالبة بإصلاحات سياسية وإطلاق سراح ناشطين ووقف ما يسمونه «التجنيس السياسي». ودعا الناشطون في بيان على موقع تويتر «جميع مواطني البحرين.. الرجال والنساء والفتيات والفتيان.. للمشاركة بشكل سلمي ومتحضر لضمان الاستقرار ومستقبل واعد لنا ولأطفالنا»، لكن بعض الجمعيات السياسية صعدت وأخرجت المسيرات عن مسارها.
وحلقت طائرات هليكوبتر في سماء العاصمة المنامة، فيما كثفت سيارات الشرطة وجودها في المناطق التي كان يتوقع خروج المظاهرات فيها.
مسيرات مساندة
واختلف المشهد في العاصمة المنامة، حيث أطلق مساندو الحكومة أبواق السيارات ولوحوا بإعلام البحرين للاحتفال بالذكرى العاشرة لميثاق العمل الوطني.
وكانت القيادة البحرينية اتخذت خطوات اجتماعية عدة لتخفيف ضغط الفقر عن العائلات، إذ أعلن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن منحة قدرها ألف دينار (نحو 2650 دولاراً) لكل أسرة بحرينية، كما أعلنت الحكومة أنها ستنفق مبلغ 417 مليون دولار إضافي على بنود اجتماعية من بينها دعم الغذاء.
