أيدت مجموعة اليورو أمس قيام دول الاتحاد الأوروبي بتجميد أرصدة الرئيس المصري السابق حسني مبارك في الخارج ، في وقت دعا وزير الأعمال البريطاني فينس كيبل إلى اتخاذ عمل دولي مشترك حيال أصول مبارك والمقدرة بمليارات الدولارات بينما أكدت تقارير مصرية رسمية تدهور صحة مبارك.
وقال رئيس مجموعة اليورو التي تضم 17 بلدا أمس انه سيدعم تجميد الاتحاد الأوروبي لاصول الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
وأجاب ردا على سؤال في بروكسل قبل اجتماع لوزراء ومسؤولين من منطقة اليورو عما اذا كان سيدعم تجميد هذه الأصول قائلاً: «نعم». وأي قرار بخصوص اجراءات تتعلق بأصول مبارك أو أي مسؤولين مصريين آخرين يجب أن يتخذها الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة.
من جهتها، وصرحت مايا كويانسيتش الناطقة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون: «نحن على اتصال مع السلطات المصرية. وسنتخذ الاجراءات المناسبة إذا أثيرت هذه المسألة، عند الضرورة».
عمل مشترك
إلى ذلك، نسبت صحيفة «ذي اندبندانت» البريطانية إلى وزير الأعمال البريطاني فينس كيبل قوله: «لم أكن اعلم أن مبارك يملك أصولاً هائلة في بريطانيا، لكن هناك حاجة بالتأكيد لعمل دولي منسق حولها». وأضاف وزير الأعمال البريطاني أنه «لا جدوى من وراء اتخاذ حكومة واحدة اجراءً منعزلاً بشأن أصول الرئيس المصري السابق، وعلينا أن ننظر في الأمر ومعرفة ما إذا كان حصل على أمواله بصورة غير قانونية أو غير صحيحة».
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية أكدوا أن مصادرة أصول مبارك ستتم فقط بناءً على طلب من الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة أو مصر. وقالت إن نهج الحكومة البريطانية يتناقض مع موقف نظيرتها السويسرية، والتي أمرت المحققين البحث عن وتجميد أي أصول مملوكة من قبل الرئيس المصري السابق أو عائلته أو المقربين منه، في غضون ساعات من اعلانه تنحيه عن السلطة. وأضافت الصحيفة أن مكتب مكافحة جرائم الاحتيالات الخطيرة في بريطانيا قللت من شأن التقارير التي ذكرت أنه فتح تحقيقاً حول الأموال غير المشروعة لمبارك في المملكة المتحدة، وأعلن ناطق باسمه أن المكتب اتخذ خطوات أولية ليكون جاهزاً للمساعدة في تتبع أصول الرئيس المصري السابق إذا ما طُلب منه القيام بذلك.
صحة مبارك
وفيما يسود الجدل حول أصوله المالية، تلف حالة من الغموض حول صحة الرئيس السابق، وقال السفير المصري إلى الولايات المتحدة إن صحة مبارك ربما تكون على غير ما يرام.
وخلال مقابلة مع برامج «توداي» على محطة «إن.بي.سي»، قال سامح شكري إنه تلقى معلومات تفيد بأن مبارك ربما يمر بوعكة صحية. ولم يدل السفير المصري بمزيد من التفاصيل.
في السياق، أفادت صحيفتان مصريتان أمس بأن مبارك، الذي اضطر إلى التنحي عن السلطة بعد انتفاضة شعبية استمرت 18 يوما، يرفض تناول الدواء ويعاني من الاكتئاب وأغمي عليه عدة مرات في مقر إقامته بمنتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر.
وأضافت المصادر أن مبارك لم يغادر شرم الشيخ، كما أن حرسه مازال موجوداً بالمقر الرئاسي حتى الآن، مشيرة إلى أن الرئيس السابق «أصر على عدم مغادرة البلاد تحت أي ظروف». وكان مبارك قد خضع لعملية جراحية في ألمانيا العام الماضي لإزالة المرارة.
