قدّم رئيس الحكومة الفلسطينية د. سلام فياض أمس استقالة حكومته الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن)، الذي قبلها وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، الأمر الذي رحبت به حركة «فتح» فيما سارعت حركة «حماس» إلى مهاجمته.

وقدّم فياض أمس استقالة حكومته إلى عباس عقب ترؤسه اجتماعا طارئا لها، وذلك تمهيدا لإجراء تعديل وزاري واسع. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ان عباس قبل استقالة فياض وكلفه تشكيل حكومة جديدة.

وأعلن الرئيس الفلسطيني إن أبرز مهام الحكومة الجديدة التي كلف سلام فياض بتشكيلها هو «توفير متطلبات إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، إلى جانب مهامها في رعاية المواطن وتوفير متطلبات صموده فوق أرض الوطن». وقال إن «الحكومة الجديدة يجب أن تركز في عملها على حشد كل الطاقات لتعزيز جاهزية المؤسسات الوطنية لقيام دولة فلسطين المستقلة ضمن الإعداد لاستحقاق سبتمبر المقبل».

إلى ذلك، ذكرت مصادر فلسطينية أن «إعلان التشكيلة الجديدة سوف يتم بشكل سريع في مدة لا تتجاوز أسبوعين، سيجري خلالها التشاور مع مختلف الفصائل الفلسطينية لضمان مشاركة أوسع بالحكومة».

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الحكومة التي تضم ‬19 وزيرا فلسطينيا، سيطرأ عليها تغييرات «جوهرية»، وستجمع بين التمثيل السياسي والتكنوقراطي، ومن المرجح أن تحصل حركة «فتح» على نصيب الأسد منها. ومن بين ‬24 منصبا وزاريا بحكومة فياض السابقة لم يكن هناك سوى ‬16 وزيرا عاملا. إذ استقال وزيران وحوصر ستة في غزة. وواجه بعض الوزراء اتهامات بـ«عدم الكفاءة».

«فتح» ترحب

من جانبه، رحب عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جمال محيسن باستقالة الحكومة الفلسطينية، لافتا إلى أن «تغيير الحكومة بشكل جذري خطوة من الضروري القيام بها لإصلاحها».

وأكد محيسن أن الحكومة الجديدة يجب أن «تُشكل بمشاورات موسعة مع فصائل منظمة التحرير، وأن تضم قيادات منها». وأشار إلى أن هناك اجتماعًا للجنة المركزية لفتح برئاسة عباس اليوم الثلاثاء لمناقشة التعديلات الوزارية.

«حماس»: إجراء غير شرعي

بالمقابل، اعتبرت حركة «حماس» أن إعادة تكليف فياض بتشكيل حكومة جديدة «إجراء غير شرعي ومرفوض».

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري إن «أي حكومة لا تمنح الشرعية إلا بعد العرض على المجلس التشريعي ونيل الثقة منه، وهو ما لم يتحقق في حكومة فياض». كما قال النائب عن الحركة في المجلس التشريعي يحيي العبادسة أن اختيار هذا التوقيت لاستقالة الحكومة «نوعا من الدهاء والمكر السياسي لتغيير الوجوه في ظل معركة الثورة على الظلم والتغيرات الحادثة في الوسط العربي».