أرسلت الولايات المتحدة كبار مسؤوليها إلى الشرق الأوسط في إطار هجمة دبلوماسية تقوم بها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لطمأنة حلفائها في ظل الثورات المتتالية في المنطقة.. في وقت بدأت الإدارة الأميركية بمراجعة الدروس السابقة المكتسبة من الثورات الشعبية لتطبيقها بمصر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ان كبار المسؤولين الأميركيين التقوا في عطلة نهاية الأسبوع ملك الأردن عبد الله الثاني لطمأنة حلفاء أميركا شديدي التوتر في ظل التنسيق مع عشرات الدول الأخرى بشأن استراتيجية لم تتشكل بعد لتسهيل سير مصر وتونس في مسار سلمي باتجاه الديمقراطية. وإذ أشارت إلى توجه رئيس الأركان الأميركي مايكل مولن ونائب وزيرة الخارجية للشؤون السياسية روبرت بيرنز إلى الأردن للتعبير عن الدعم لحليف أميركي رئيسي شهد شيئاً من الاضطراب في الأسابيع الماضية، لفتت إلى ان مسؤولين آخرين اتصلوا بقادة في جنوب آسيا وأوروبا والشرق الأوسط لرسم برنامج جماعي للخروج من المرحلة الانتقالية المليئة بالغموض والمخاطر.

دعم الاصلاح

ونقلت عن مسؤول أميركي قوله ان زيارة بيرنز إلى الأردن كانت ترمي «إلى دعم برنامج الأردن الإصلاحي والمساعدة في إبقائه متقدماً على الاضطراب في المنطقة». وأضاف المسؤول ان بيرنز التقى العاهل الأردني ورئيس الوزراء الجديد معروف البخيت لتشجيع جهود البلاد باتجاه إصلاح سياسي واقتصادي. يشار إلى ان الضغوط في العالم العربي وتظاهرات الأردنيين الغاضبين من ارتفاع الأسعار والفساد الحكومي حضت الملك عبد الله على تعيين رئيس وزراء جديد والدعوة لتسريع إصلاح النظام الاقتصادي والسياسي في البلد.

واعتبرت «واشنطن بوست» ان أميركا تحث الملك عبد الله على اتخاذ خطوات ملموسة لمواجهة مشاكل الناس، وهو درس تم تعلمه من الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك الذي رفضت تنازلاته للمحتجين لأنها كانت قليلة ومتأخرة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ان زيارة مولن كانت ترمي «إلى إعادة طمأنة الحلفاء الرئيسيين بشأن الالتزام العسكري الأميركي بالشراكة». ونقلت عن المحلل السياسي لبيب قمحاوي قوله ان ارتدادات سقوط مبارك هزت القيادة الأردنية «وثمة انتقاد متنام لسياسات الملك إنما لا أحد يريد تغيير النظام بحد ذاته».