تظاهر أكثر من ألف شخص في العاصمة اليمنية صنعاء لليوم الرابع على التوالي مطالبين بإصلاحات سياسية ورحيل الرئيس علي عبدالله صالح.. فيما شهدت العاصمة اشتباكات مع مؤيدي النظام للسيطرة على ميدان التحرير، وسط أنباء عن صدامات في مدينة تعز بين الشباب المتظاهرين وقوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي باتجاههم مما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص.

وفي مظاهرات مستوحاة من الثورة المصرية تجمع مئات الطلاب في حرم جامعة صنعاء قبل ان ينضم اليهم وفد كبير من نقابة المحامين اضافة الى ناشطين من المجتمع المدني. ووسط تدابير امنية مشددة، خرج اكثر من ثلاثة الاف متظاهر في مسيرة من حرم الجامعة محاولين الوصول الى ميدان التحرير حيث اندلعت مواجهات بالحجارة والعصي بين المتظاهرين المعارضين للنظام ومتظاهرين آخرين مؤدين للحزب الحاكم للسيطرة على ميدان التحرير. ومنعت القوى الامنية المتظاهرين من الوصول الى الميدان القريب من مقر الحكومة اليمنية بواسطة الاسلاك الشائكة المكهربة. ورفع المتظاهرون لافتات مطالبة بسقوط النظام وبرحيل صالح وهتفوا: «الشعب يريد اسقاط النظام».

وقام عناصر من الشرطة بعضهم بلباس مدني بحسب المتظاهرين بتفريق التظاهرة مستخدمين الهراوات. واشتبك المعسكران عندما حاول المعارضون دخول ميدان التحرير.

وغاب عن التظاهرة في صنعاء نواب اللقاء المشترك (المعارضة البرلمانية) الذي وافق على استئناف الحوار مع الحزب الحاكم. الا ان نائبا يساريا وآخر مستقلا شاركا في التظاهرة.

مظاهرات في نعز

وفي تعز (جنوب صنعاء) تظاهر الآلاف أيضا للمطالبة بتغيير النظام. وأكدت مصادر من المتظاهرين لوكالة «فرانس برس» إصابة ثمانية أشخاص بجروح خلال تفريق التظاهرة حيث أطلقت الرصاص الحي باتجاههم .

من جهتها، دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان السلطات اليمنية إلى عدم استخدام آلات الصعق الكهربائي لتفريق المتظاهرين. وذكرت المنظمة ان «بعض عناصر قوى الامن فرقوا تظاهرة سلمية في صنعاء مناوئة للحكومة مستخدمين الهراوات وهاجموا المتظاهرين بالات الصعق الكهربائي».

ترحيب بالحوار

من جهة أخرى، رحـــــــب حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن مع الأحزاب المتـــــــحالفة معـــــــــه بقبـول المعارضة البرلمانية استئناف الحوار.

وأكدت الأحزاب في بيان بعد اجتماع ترأسه صالح أنها «ترحب بقبول (اللقاء) المشترك (المعارضة البرلمانية) بما ورد في مبادرة الرئيس اليمني حول استئناف الحوار وتجميد التعديلات الدستورية وتأجيل الانتخابات». واكدت على «ضرورة سرعة التئام لجنة الأربعة (اللجنة المصغرة للحوار) قبل نهاية هذا الأسبوع لمواصلة عملية الحوار على قاعدة اتفاق ‬23 فبراير ‬2009 ومحضر ‬17 يوليو ‬2010 وتقديم ما تتفق عليه بآليات وجدول زمني محدد ودون وضع شروط مسبقة». وقالت انه يجب تنفيذ «ما يتم التوصل اليه من خلال لجنة الاربعة فورا بما في ذلك تشكيل حكومة ائتلاف وطني تتولى الاشراف على استكمال الاجراءات الخاصة بالتعديلات الدستورية واجراء الانتخابات النيابية في مناخات حرة ونزيهة وشفافة».