أعلنت تونس استعدادها للتعاون مع الدول الأخرى لوقف تدفق مهاجرين تونسيين غير شرعيين إلى أوروبا، لكنها في المقابل أعلنت رفضها أي تدخل أجنبي في شؤونها أو مساس بسيادتها ردا على تصريحات وزير الداخلية الإيطالي روبرتو ماروني الذي دعا إلى إيفاد عناصر من الشرطة الى تونس للعمل على مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا. وفي وقت وصلت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى تونس حيث أكدت دعم أوروبا للعملية الانتقالية في هذا البلد.. أعلنت وزارة الخارجية أمس ان السلطات الانتقالية في تونس «مستعدة للتعاون» مع الدول الاخرى لوقف تدفق مهاجرين تونسيين غير شرعيين الى اوروبا.
وقال مصدر مأذون في الخارجية ان «تونس تجــــدد استعـــــــدادها للتعاون مع الدول الصـــديقة لايجاد الحلول المناسبة لظاهرة الهجرة غير الشرعية والقائمة على احترام حقوق الانسان».
وتعقيبا على تصريح وزير الداخلية الايطالي، الذى اثار فيه مسألة ايفاد عناصر من الشرطة الايطالية الى تونس في اطار مكافحة الهجرة غير الشرعية، قال المصدر نفسه ان تونس «بقدر حرصها الكبير على الحفاظ على علاقات الصداقة والتعاون المتــــــــميزة التي تربطها بايطاليا وعزمها على تعزيزها فانها تعبر عن استغرابها لهذا الموقف وتؤكد رفضها القـــــــاطع لاى تدخل في شؤونها الداخلية أو مساس بسيادتها». وشدد على أن تونس تسعى إلى بحث هذا الموضوع بكل شفافية مع المسؤولين الإيطاليين خلال اتصالات مرتقبة معهم في الأيام المقبلة.
مصلحة تونسية أوروبية
في غضون ذلك، صرح وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان تونس وايطاليا «لديهما مصلحة مشتركة في وقف« الهجرة غير المشروعة التي جلبت حوالى خمسة آلاف من المهـــــــاجرين الى جزيرة لامبيدوزا في خمسة ايام.
وقال فراتيني: «اعتقد ان لايطاليا وتونس مصلحة مشتركة في وقف هذه الحركة وايطاليا يمكنها تقديم الكثير لتونس». وتحدث الوزير الايطالي عن «مساعدة لوجستية في معدات قوات الشرطة ووضع وسائل مهمة برية وبحرية لمراقبة السواحل التونسية بتصرف تونس».
آشتون تنسق
في هذه الأجواء، وصلت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الى تونس لعقد اجتماعات مع المسؤولين في الحكومة الانتقالية التي تشكلت بعد شهر من احتجاجات دامية أجبرت الرئيس السابق على الفرار من البلاد.
واجتمعت آشتون مع رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي حيث اكدت دعم اوروبا للعملية الانتقالية في هذا البلد ، فيما تم بحث سبل وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين منه الى اوروبا.
وكانت آشتون طلبت في 8 فبراير جراء اصلاح سياسي «حقيقي» في تونس ومصر واعلنت استعداد الاتحاد الاوروبي لتقديم مساعدة للتصدي للفساد ولقيام حكم شفاف.