أطلقت مجموعة منظمات وقوى وطنية وأُطر شبابية فلسطينية حملة ترمي الى انهاء الانقسام الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية بين جناحي الوطن (الضفة الغربية وقطاع غزة).
وتبلورت فكرة الحملة، التي يقودها خمسة أحزاب وقوى وطنية فلسطينية، ضمن اعمال مؤتمر الشباب الفلسطيني الذي نظمته وزارة الشباب والرياضة نهاية العام المنصرم بهدف «تجسيد ارادة الشعب في انهاء الانقسام»، وذلك استنادا الى «رؤية موحدة تقوم على التمسك بالثوابت الوطنية والحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وتمكين الشعب بوحدته من التعبير عن ارادته الحرة عبر انتخابات عامة ونزيهة وتكريس الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة».
وبدأت حركة «الشبيبة الفتحاوية» والجبهتين «الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين»، وحزب «الشعب» الفلسطيني والاتحاد «الديمقراطي الفلسطيني» (فدا)، حوارا لتشكيل ممثلين عنهم وضع وثيقة «أولية» للحملة تعبر عن رفضهم للانقسام الذي يُعد أمرا «مدمرا داخليا» للقضية الفلسطينية.
ومنذ أيام، بدأ مئات الفلسطينيين في كافة أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة الخروج في تظاهرات مؤيدة لـ«الثورتين التونسية والمصرية»، مطالبين أيضاً بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني تحت شعار «الشعب يريد إنهاء الاحتلال.. الشعب يريد إنهاء الانقسام». وتجمع المتظاهرون أمس قبالة مقر البعثة المصرية المغلق في غزة رافعين الأعلام الفلسطينية المصرية، إذ عكس الواقع الفلسطيني نفسه على التظاهرة فردد المشاركون هتافات تنادي بالوحدة وإنهاء الانقسام منها «الشعب يريد إنهاء الانقسام»، «مهما طال صبر الجماهير راح ييجي يوم التغيير»، و«وحدة، وحدة وطنية بدنا عدالة اجتماعية».
وخلال التظاهرة، طالب عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية عبد الحميد حمد في كلمة له بـ«ضرورة الاستفادة وأخذ العبر من التجربة المصرية والتونسية بالإسراع بشكل فوري بإنهاء الانقسام الداخلي المدمر، واستعادة الوحدة الوطنية من خلال الحوار الوطني الشامل، باعتباره المدخل للانتخابات التشريعية والرئاسية والبلدية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات الشعبية والطلابية ووفق مبدأ التمثيل النسبي».
كذلك، دعت منظمة حقوقية فلسطينية أمس إلى ضرورة العمل لإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال مركز «الميزان» لحقوق الإنسان في ورقة موقف عن الانتخابات الفلسطينية، إن «الانقسام القائم في النظام القضائي في الأراضي الفلسطينية يبرز كأحد عوامل تقويض حرية ونزاهة الانتخابات». وناشد القوى السياسية الفلسطينية كافة، وفي مقدمتها حركتا «فتح» و«حماس» وفصائل اليسار، العمل بأقصى سرعة لإنهاء حالة الانقسام السياسي، أو على الأقل الوصول إلى توافق على إجراء انتخابات «نزيهة وحرة».
