اكد الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ضرورة اجراء مراجعة للسياسات الدولية والاوروبية خصوصا بعد ان اثبتت شعوب المنطقة قدرتها على الاصلاح ورفضها الاملاءات الخارجية، على حد قوله.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية ان الاسد اشار الى «أهمية اجراء مراجعة شاملة للسياسات الدولية عموما والأوروبية على وجه الخصوص فيما يتعلق بقضايا المنطقة الاساسية خاصة ان شعوب المنطقة اثبتت انها قادرة على الاصلاح وتريده بقدر رفضها للاملاءات الخارجية».
دعوة إلى استقرار الاوضاع
بدوره، اعتبر فراتيني أن «استقرار الأوضاع في المنطقة شيء أساسي لاستقرار أوروبا والعالم »، داعيا إلى «بناء الثقة المتبادلة بين دول ضفتي المتوسط وشعوبها من خلال برامج تخلق المزيد من التواصل مع احترام ثقافة كل شعب وسيادة كل بلد». واوضح فراتيني ان الرئيس السوري «بين لي وجهة نظر سوريا المتعلق باستقرار وضعها ، ويعود ذلك الى الاتصال المتزايد بين الشعب والحكومة بما يخدم وجهة نظر الشعب السوري». وتابع« ان الرئيس السوري «رد الاسباب التي ادت الى اندلاع الازمة في تونس ومصر الى ابتعاد الحكومة عن رؤية الشعب».
ورأى ان «المبادرات التي اتخذها الاسد فيما يخص الانفتاح ورفع الحجب عن موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وموقع الفيديو يوتوب... خطوات نحو الشفافية التي تبدا من القاعدة الى الهرم وتصب دائما في مصلحة الشعب».. فيما دعا أوروبا إلى لعب دور في تحقيق السلام في المنطقة. وقال إن «هناك ما يمكن أن تقدمه في سبيل تحقيق السلام في المنطقة »، مؤكدا أن «السلام المتوازن والعادل والشامل لا يمكن أن تحقيقه من دون السلام مع سوريا واستعادة الجولان».
وكشف فراتيني عن «مبادرة إيطالية اقترحها أمام الأسد كنوع من الاتفاق على بناء الثقة بين ضفتي المتوسط بما يخدم إرادة المساعدة والمساندة لدول المنطقة». وأعرب عن اعتقاده بأن « أوروبا لديها الكثير من وسائل المساندة ويمكن أن تكون ذا فائدة في المجالات الاجتماعية والصحية وتبادل البعثات الطلابية، وإعطاء التأشيرات للملايين من الطلاب للاستفادة مما تقدمه أوروبا».
وفي رد وزير الخارجية السوري وليد المعلم على سؤال بشأن هذه المبادرة، قال «استمعنا اليوم للمرة الأولى للمبادرة الإيطالية.. سيكون هناك حوار متواصل بيننا وبين الخارجية الإيطالية لبلورة أفكار هذه المبادرة ولابد أن نصل إلى تحليل مشترك عن أسباب عدم إنطلاق الشراكة من أجل المتوسط بحيث يتم تجنب سلبيات المبادرات السابقة في المبادرة الإيطالية».
وأضاف المعلم أن «نموذج العلاقات السورية الإيطالية يمكن أن يشكل حجر زاوية في هذه المبادرة، نحن وإيطاليا على وشك رفع سمات الدخول لدبلوماسيين ورجال الأعمال والطلاب».
