أعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي ان حالة الطوارئ المفروضة في الجزائر منذ ‬19 عاما سترفع خلال أيام ما يهدئ المخاوف من إمكانية تصاعد الاحتجاجات الأخيرة في البلاد مثل ما حدث في تونس ومصر. لكنه اعتبر ان هذه المسيرات ستبقى «حركات اقلية».

وفيما عبرت الخارجية الفرنسية عن أملها في ان تسير التظاهرات في الجزائر بحرية وبدون عنف.. قال مدلسي في مقابلة مع اذاعة «أوروبا ‬1» الفرنسية إنه خلال الايام المقبلة سنتحدث عنها حالة الطوارئ كما لو كانت شيئا من الماضي. هذا يعني أن الجزائر ستعود الى العمل بالقانون بما يسمح بحرية التعبير كاملة في حدود القانون»، الا أنه أشار الى أن الحكومة قد تكون مستعدة لتقديم تنازلات قائلا «تغيير الحكومة أمر يقرره الرئيس الذي سيقيم كما فعل في الماضي امكانية اجراء تعديلات مثلما حدث من قبل»

وقال الوزير إن «المسيرات التي تم تنظيمها قبل ‬15 يوما والسبت الماضي أظهرت أن هذه الحركات هي حركات أقلية وأثبتت عزلتها». وأضاف: «أعتقد أنها لن تفعل أفضل من ذلك من مسيرة إلى أخرى».

تقليل من حجم المسيرات

وأكد الوزير في إجابته عن سؤال حول احتمال انتقال عدوى الثورات في العالم العربي إلى الجزائر إن «الجزائر ليست تونس، والجزائر ليست مصر».

في هذه الاثناء، قالت الخارجية الفرنسية امس ان باريس تأمل في ان تسير التظاهرات في الجزائر «بحرية وبدون عنف » .وقال الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو «بشأن التظاهرات التي تنظم في العاصمة الجزائرية ومدن اخرى، المهم في نظرنا هو ان تحترم حرية التعبير وان تجري التظاهرات بحرية وبدون عنف»

وقال فاليرو ان تطبيق اجراءات رفع حالة الطوارئ وانفتاح وسائل الاعلام السمعية البصرية التي وعد بها النظام، ستشكل «بالتأكيد خطوة في الاتجاه الصحيح.

الى ذلك، يعقد قادة الحلف الرئاسي في الجزائر غدا الأربعاء قمة لاعداد تقرير حول مستجدات الوضع العام يرفعونه في القريب العاجل الى الرئيس.

وسيدرس زعيم التجمع الديمقراطي الوزير الاول احمد أويحيى الامين العام لجبهة التحرير وعبدالعزيز بلخادم ورئيس حركة مجتمع السلم (الاخوان المسلمين) أبوجرة سلطاني مسودة اعدها فريق عمل مشترك نصب قبل اسبوعين خلال اجتماع استثنائي للقادة تتناول الجوانب الاجتماعية والاقتصادية و السياسية والاعلامية.

وقال رئيس فريق العمل عبدالقادر مسبك ان المسودة تطرح اقتراحات في شكل قرارات تشمل عددا من المسائل التي تحتاج الى تعديل. ومن بين التعديلات اعادة النظر في بعض الاولويات التي حددها المخطط الخماسي ‬2010 ـ ‬2014 الجاري تنفيذه بقيمة والذي خصصت له الدولة ‬286 مليار دولار اميركي من الخزينة العمومية فضلا عن الاستثمارات الاجنبية والقطاع الخاص، وستكيف الاولويات حسب المصدر بما يتناسب ومتطلبات الجزائر ومطالب الشعب.

ويشمل الجانب الاجتماعي اقتراحات برفع الاجور مجددا في عدد من قطاعات الانتاج والخدمات وتوفير منح للعاطلين عن العمل و الاسراع في اسكان المحتاجين. والغاء الحواجز على القروض لتأسيس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للشباب.