بدأ الجيش المصري تفكيك الخيم المؤقتة للمحتجين الذين كانوا يعتصمون في ميدان التحرير للسماح بعودة حركة المرور والحياة بشكل عام إلى طبيعتها وسط القاهرة في حين تمسكت مجموعة من المحتجين بالبقاء في الميدان دون عرقلة الحركة للضغط من اجل التغيير في حين قال شهود ان الاف المحتجين تدفقوا من جديد على الميدان.
ووقعت بعض الاحتكاكات الشفهية بين بعض الجنود والمحتجين صباح امس، بينما كان أفراد الجيش يقومون بتفكيك الخيم، لكن العملية جاءت في أغلبها سلمية. وكان الجيش قد دعا المحتجين للعودة إلى منازلهم، لكن بعض المتظاهرين لا يزالون يرفضون الخروج من الميدان.
وكان قائد الشرطة العسكرية طلب من المحتجين ازالة الخيام من ميدان التحرير بوسط القاهرة وعدم تعطيل الحالة المرورية. وقال محمد ابراهيم مصطفى علي قائد الشرطة العسكرية للمحتجين والصحفيين انه لم يعد مرغوبا في وجود المحتجين في الميدان بعد الان. وفي الوقت ذاته أزال الجنود الخيام من الميدان الذي كان محور الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
وعاودت المركبات حركتها في ميدان التحرير بوسط القاهرة امس للمرة الأولى منذ 25 يناير الماضي عندما بدأت الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك. بعد ان بدأت قوات الجيش صباح امس في تشكيل أطواق بشرية من عناصرها حول المحتجين الذين ما زالوا متجمعين في ميدان التحرير.
وبدأ عناصر من الشرطة العسكرية التابعة للجيش في تنظيم حركة المرور أمام السيارات، كما قام عدد من المواطنين في ارتياد في مجمع التحرير للخدمات المختلفة بالميدان. في حين تواصلت عمليات تنظيف الميدان ورفع مخلفات التظاهرات، فيما لا تزال بعض الخيام قائمة في المنطقة التي تقع أمام مجمع التحرير.
تمسك بالبقاء
في الأثناء، تمسكت مجموعة من المحتجين المصريين امس بالبقاء في ميدان التحرير دون عرقلة حركة المرور للضغط من اجل التغيير في حين قال شهود ان الاف المحتجين تدفقوا من جديد على الميدان
وقال محمود نصار الناشط بحركة «ثورة شباب 25 يناير» في مؤتمر صحفي «الثورة مستمرة ولم تلب مطالبها بعد. واضاف أن الاعتصام والاحتجاج «نشاط مستمر حتى تلبية المطالب الجميع مدعوون للمشاركة». وجاء تصريحه عقب دفع جنود يلوحون بهراوات محتجين جانبا اثناء الليل لفتح الميدان امام حركة المرور. وقال نصار ان حركته تطالب بالافراج فورا عن السجناء السياسيين والغاء حالة الطواريء المعلنة منذ 1981 وحل البرلمان والمجالس المحلية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
واضافت الحركة التي تؤكد أن ليس لها اي صلة باحزاب سياسية ان الجيش احتجز 42 من المحتجين اثناء ليل اول من امس وخمسة اخرين امس . وقال يحيى صقر عضو اخر في الحركة «لا نعلم مصير هؤلاء السجناء الذين احتجزهم الجيش».
عودة إلى الاعتصام
في الاثناء قال شهود ان الاف المحتجين تدفقوا من جديد على ميدان التحرير بوسط القاهرة امس بعد أن سعى الجيش لتفرقة المعتصمين هناك والذين تعهدوا بالبقاء الى أن ينفذ المجلس الاعلى للقوات المسلحة تعهداته بالاصلاح.
