قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر أمس تعطيل العمل بأحكام الدستور وتشكيل لجنة لتعديل بعض مواده وحل مجلسي الشعب والشورى (غرفتي البرلمان) وتحديد قواعد للاستفتاء عليها من الشعب، في حين أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال المصرية أحمد شفيق أن التشكيلة الحكومية لن تتغيّر وان أسلوب العمل سيبقى كما هو مع التركيز على إعادة الأوضاع الأمنية إلى طبيعتها، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي جيد.

وتضمن البيان الخامس الصادر عن المجلس قرارا بحل مجلسي الشعب والشورى، واستمرار الحكومة الحالية في عملها لحين تشكيل حكومة جديدة. كما قرر المجلس استمراره في إدارة البلاد لستة شهور أو الانتهاء من الانتخابات البرلمانية والرئاسية. وقال البيان إن المجلس سيتولى خلال فترة الستة شهور إدارة شؤون البلاد بصفة مؤقتة، أو لحين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بعد إجراء تعديلات دستورية، إذ تعكف لجنة على صياغة دستور معدل. واشتمل البيان رقم ‬5 المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تسعة مقررات:

‬1- تعطيل العمل بأحكام الدستور.

‬2- تشكيل لجنة لتعديل بعض المواد بالدستور وتحديد قواعد الاستفتاء عليها من الشعب.

‬3- حل مجلسي الشعب والشورى.

‬4- يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد بصفة مؤقتة لمدة ‬6 شهور أو انتهاء الانتخابات في البلاد وانتخاب رئيس الجمهورية.

‬5- يتولى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة تمثيله أمام كافة الجهات في الداخل والخارج.

‬6- يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة اصدار مراسيم بقوانين خلال الفترة الانتقالية.

‬7- تكليف وزارة د. أحمد محمد شفيق بالاستمرار في أعمالها لحين تشكيل حكومة جديدة.

‬8- اجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى والانتخابات الرئاسية.

‬9- تلتزم الدولة بتنفيذ المعاهدات والمواثيق الدولية التي هي طرف فيها.

 

تحذير من الفوضى

في غضون ذلك، قال مصدر في الجيش المصري إن القيادة العسكرية ستصدر تحذيراً لكل من يثير «الفوضى ويخل بالنظام».

وبحسب المصدر سيحظر المجلس العسكري الأعلى أيضا اجتماعات النقابات العمالية والمهنية مما يحول فعليا دون تنظيم إضرابات. وسيطلب الجيش من المصريين أيضا العودة للعمل.

 

العمل الحكومي مستمر

في هذه الأجواء، قال رئيس الوزراء أحمد شفيق، في مؤتمر صحافي، إثر اجتماع حكومة تصريف الأعمال إنه «لا تغيير في الشكل (شكل الحكومة) ولكن المنهج وأسلوب العمل سيبقيان كما هما». وأكد ان «موقفنا الاقتصادي الداخلي صلب ومتماسك ولدينا مخزون استراتيجي كاف للفترة القادمة وأمورنا مطمئنة».

وأشار شفيق إلى أن «اهتمامنا الرئيسي كمجلس وزراء هو الأمن: إعادة الأمن للمواطن المصري وبالسرعة التي نبتغيها وإلغاء الشعور لديه بانتفاء الأمن»، مؤكداً أن هذا الأمر سيسير بالتوازي مع تسيير الأمور الحياتية للمواطنين وتأمين الاحتياجات الرئيسية. وأوضح أنه قد يحدث بعض العثرات أو بعض التأخير نتيجة إغلاق بعض الطرق بسبب المظاهرات أو عدم انتظام السكك الحديدية لكن هذا لا يشكل ضغطا شديدا لأن المادة المطلوب توصيلها للجمهور موجودة ولا قلق عليها.

ولفت شفيق إلى أن الحكومة مهتمة بالقدر نفسه بالاطمئنان على سير الحياة اليومية وانتظامها من حيث كل المطلوب وما يضمن للمواطن المصري أنه يتوافر بالأسواق. وأشار إلى أن هناك الكثير من الأبعاد الأخرى التي تسعى اليها الحكومة أبرزها إعادة انتظام الحياة في المصالح والهيئات وكذلك العملية التعليمية والارتقاء بمستواها وربما إعادة النظر فيها بالكامل.

وشدد شفيق على أن الحكومة تعمل جاهدة على متابعة المشروعات حتى لا يحدث أي تأخير قائلا: أتصور ان كل أمور الدولة المصرية موضوعة في خارطة لدينا ولكن لدينا أولويات وبتسلسل معين.

ورداً على تأخير تعيين بعض الوزراء في الحكومة، قال شفيق «نحن غير مستعجلين ولا يجب تحميل الموضوع أكثر من حجمه»، مشيراً إلى أنه يريد أن يأخذ الوقت الكافي في هذا الموضوع مشدداً على أن شغور بعض الوزارات لا يؤثر على سير العمل.