دعا مسؤول في حركة «فتح» أمس حركة «حماس» إلى الشروع في حوار وطني فلسطيني من أجل إعلان إنهاء الانقسام الداخلي والاتفاق على التوجه لانتخابات عامة، لافتا إلى أن الورقة المصرية للمصالحة «لم تعد قائمة» نتيجة لتطور الأحداث الجارية في مصر.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، في تصريحات إذاعية أمس، إن قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أول من أمس بإجراء انتخابات عامة قبل سبتمبر المقبل يعني التوجه مباشرة للانتخابات من أجل إنهاء الانقسام فعليا.
وأشار الأحمد إلى أن الورقة المصرية للمصالحة «لم تعد قائمة» بفعل التطورات الأخيرة في مصر، «لكن بإمكان حماس التوقيع والبدء معا في سبل بحث آليات تنفيذ تلك الورقة كما بالإمكان تجاوز الورقة المصرية نفسها لتطبيق القوانين الفلسطينية». ولفت إلى أن الورقة المصرية للمصالحة لا تتضمن كل التفاصيل وأسس إنهاء الانقسام تعتمد على القوانين الفلسطينية المعمول بها وأبرزها هو المجلس التشريعي ومؤسسة الرئاسة وبالتالي بإمكاننا التوجه مباشرة وفق القانون لإجراء انتخابات يلتزم الجميع بنتائجها.
واعتبر الأحمد أن خيار التوجه المباشر للانتخابات سيتيح الشروع بخطوات جدية لإنهاء الانقسام الداخلي والمصالحة «رغم رد فعل حماس التي تواصل التمسك باستمرار الانقسام الداخلي وإفشال مساعي المصالحة الوطنية».
وبهذا الصدد دعا الأحمد «حماس» إلى «إدراك صعوبة الأوضاع الحالية في المنطقة، وهي أوضاع ستنعكس على الأوضاع الفلسطينية وعلينا أن نعتمد على أنفسنا وننهي حالة الانقسام لحماية قضيتنا الوطنية».
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت في اجتماع لها برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أول من أمس الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة في موعد لا يتجاوز سبتمبر المقبل «تحقيقا لعدالة الشعب الفلسطيني وإرادته». الأمر الذي أعلنت حركة «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة، رفضها له، مؤكدة عدم قبولها إجراء أي انتخابات محلية أو عامة من دون التوافق الوطني بشأنها وقبل إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي.
رفض
من جانبها، دعمت حركة الجهاد الإسلامي موقف الحركات الرافضة لإجراء الانتخابات قبل موعدها، معتبرة أنها محاولة لاستباق الأحداث. وقال الناطق باسم «الجهاد الإسلامي» داود شهاب إن تلك الدعوة «مرفوضة تماما، لأنها صدرت عن جهة لا تمثل الشعب الفلسطيني».
كذلك، أكدت كل من فصائل «المقاومة» و«الممانعة»، التي تضم حركة «حماس» و«الجبهة الشعبية - القيادة العامة» و«جبهة النضال الشعبي» و«قوات الصاعقة» و«حركة الأحرار» و«ألوية الناصر صلاح الدين»، في مؤتمر صحافي عقد أمس في مدينة غزة رفضها «إجراء أية انتخابات محلية أو تشريعية أو رئاسية في ظل الوضع الراهن»، لافتة إلى أن «نتائجها لن تكون ملزمة للشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة».
