أوفد الزعيم الليبي معمر القذافي مبعوثا شخصيا الى مصر للوقوف على تطورات الوضع، حيث اشاد احمد قذاف الدم بعمق العلاقة بين البلدين، فيما اعربت السلطات التونسية عن ارتياحها لتنحي الرئيس حسني مبارك، بينما اعربت الجزائر انها متمسكة بالعلاقات المشتركة.
وصرح مصدر ليبي رسمي ان الزعيم الليبي معمر القذافي اوفد أمس مبعوثا شخصيا الى مصر لنقل رسالة تؤكد على «عمق العلاقات بين البلدين». وقال المصدر ان احمد قذاف الدم المبعوث الشخصي للزعيم الليبي توجه أمس الى القاهرة لنقل الرسالة الى المجلس العسكري الاعلى. وفي سياق متصل، اكد مصدر رسمي ليبي لـ«فرانس برس» ان «العلاقات بين ليبيا ومصر كانت دائما حسنة، وقد تكون احسن خاصة الآن»، مشددا على «انحياز بلده لمطالب الشعب المصري في الشارع». وأضاف ان «النظام السياسي اقرب الى ليبيا لو اتيحت فرصة للجماهير للحكم ولنظام اكثر ديموقراطية لان مبادىء الثورة الليبية تنسجم تماما مع مطالب الشعب المصري». الى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية التونسية في بيان أصدرته مساء اول من امس أن الحكومة التونسية المؤقتة تلقت «ببالغ الارتياح الإعلان عن تخلي الرئيس محمد حسني مبارك عن منصب رئاسة الجمهورية وانتقال صلاحيات السلطة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية». وقالت الوزارة في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء التونسية: «على إثر التطورات المسجلة يوم الجمعة في مصر، سيما إعلان الرئيس حسني مبارك تنحيه عن السلطة، أعربت الحكومة المؤقتة باسم الشعب التونسي الذي أنجز ثورة الحرية والكرامة، عن إكبارها لنضال الشعب المصري الشقيق وتضحيات شهدائه من شباب مصر». وأضافت إن الحكومة «ثمنت الروح الوطنية العالية التي أبداها الجيش المصري والدور الكبير الذي قام به في حماية مصر وأبنائها خلال الفترة العصيبة التي مرت بها». وأعرب البيان عن ثقة الحكومة التونسية «في قدرة مصر بفضل كفاءات أبنائها ووعيهم الوطني على تخطي هذه المرحلة البارزة من تاريخها بكل أمان واقتدار، واستعادة قوتها وعافيتها ومكانتها المتميزة على الساحتين الإقليمية والدولية». كما عبرت الحكومة التونسية «عن ثقتها في أن هذا الانجاز الكبير سيكون من شأنه تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين الشعبين». كذلك، أشاد حزبان تونسيان بـ«ثورة» الشعب المصري التي دفعت الرئيس حسني مبارك إلى التنحي عن السلطة بعد نحو 30 عاما من الحكم، وحيا حزب «الاتحاد الديمقراطي الوحدوي» في بيان حمل توقيع أمينه العام أحمد الأينوبلي «إرادة الشعب العربي في مصر التي حطمت كل محاولات الالتفاف على ثورته». فيما اعتبر الحزب «الديمقراطي التقدمي» أن الشعب المصري حقق «انتصارا تاريخيا عظيما سيكون له الأثر البالغ على مستقبل المصريين وكافة أقطار الأمة العربية».
الموقف الجزائري
من جانبها، اكدت الجزائر «تمسكها بالعلاقات الاخوية والتاريخية التي تربط الشعبين الجزائري والمصري». وجاء في بيان اصدرته الخارجية الجزائرية أمس انه «في هذه الفترة الحاسمة التي تمر بها الشقيقة مصر، تؤكد الجزائر بقوة تمسكها بالعلاقات التاريخية والاخوية التي تربط الشعبين الجزائري والمصري». وهذا اول رد فعل جزائري رسمي بعد تنحي الرئيس حسني مبارك عن منصبه. بدوره، توقع نائب رئيس البرلمان الجزائري الصديق شهاب حدوث تغيير في منظومة الحكم العربي بعد تنحي مبارك. وقال «أعتقد بأن نجاح ثورة الشعب المصري سيؤسس لمرحلة جديدة في العالم العربي بحيث يرتقب أن يحدث تحول جذري في منظومة الحكم العربي».