تعهد المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة في مصر اول من امس بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في البيان «رقم ‬4» بتأمين «انتقال سلمي نحو سلطة مدنية منتخبة لبناء الدولة الديموقراطية الحرة»، وبـ«احترام المعاهدات الاقليمية والدولية»، في اشارة خصوصا الى معاهدة السلام المصرية-الاسرائيلية.

وقالت قيادة الجيش المصري في بيانها «رقم ‬4» أمس انها «تتطلع الى الانتقال السلمي للسلطة الذي يسمح بتولي سلطة مدنية منتخبة لبناء الدولة الديموقراطية الحديثة». كما اكد المجلس الاعلى للقوات المسلحة «التزام جمهورية مصر بكافة الالتزامات والمعاهدات الاقليمية والدولية»، في رسالة طمأنة للمجتمع الدولي بعد ان دعا العديد من المسؤولين الغربيين الى احترام معاهدة السلام المبرمة بين مصر واسرائيل في العام ‬1979. وطلب الجيش المصري من الحكومة الحالية برئاسة احمد شفيق، التي كان الرئيس السابق شكلها في ‬31 يناير الماضي ومن المحافظين «الاستمرار بتسيير الاعمال حتى تشكيل حكومة جديدة»، في اشارة ضمنية كذلك الى ان القوات المسلحة ستستجيب للمطالب الشعبية بتشكيل حكومة انقاذ وطني تتمثل فيها كل القوى السياسية في البلاد. غير ان بيان المجلس الاعلى للقوات المسلحة لم يتضمن اي جدول زمني. واكد البيان ان «المرحلة الراهنة تقتضي اعادة ترتيب اولويات الدولة على نحو يحقق المطالب المشروعة لأبناء الشعب ويجتاز بالوطن الظروف الراهنة». وتابع ان «المجلس العسكري يدرك بأن سيادة القانون ليست ضمانا مطلوبا لحرية الفرد فحسب ولكنها الاساس الوحيد لمشروعية السلطة في نفس الوقت». ودعا الجيش المصري «كافة جهات الدولة الحكومية والقطاع الخاص القيام برسالتها السامية والوطنية لدفع الاقتصاد الى الامام»، وطالب الشعب في الوقت ذاته بـ«تحمل مسؤوليته في هذا الشأن». وناشد ايضا الشعب بأن «يتعاون مع اخوانهم وابنائهم من رجال الشرطة المدنية من اجل أن يسود الود والتعاون»، مهيبا بـ«رجال الشرطة المدنية الالتزام بشعارهم الشرطة في خدمة الشعب». وارسل الجيش المصري بذلك رسالة تطمين للمصريين وللخارج بأنه لا يعتزم الاستمرار في الامساك بالحكم وإنما ينوي نقله الى سلطة مدنية. ويؤكد كذلك التزامه بالديموقراطية التي كانت مطلبا رئيسيا للثورة التي اسقطت مبارك بعد ‬18 يوما من الاحتجاجات غير المسبوقة في مصر.