رحبت السعودية أمس بـ«الانتقال السلمي» للسلطة في مصر، معربة عن أملها في اعادة السلم والاستقرار الى البلاد «تمهيدا لقيام حكومة وطنية»، فيما وصل الرياض المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ألكسندر سلطانوف لبحث الازمة المصرية.

ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله في تصريحات صحافية امس ان «حكومة المملكة العربية السعودية ترحب بالانتقال السلمي للسلطة في جمهورية مصر العربية الشقيقة، وتعبر عن املها في ان تكلل جهود القوات المسلحة المصرية في اعادة السلم والاستقرار والطمأنينة في جمهورية مصر العربية الشقيقة». واضاف المصدر ان الرياض «تأمل بعد عودة الاستقرار قيام حكومة وطنية تحقق آمال وتطلعات الشعب المصري الشقيق نحو الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي، واستمرار جمهورية مصر العربية الشقيقة في القيام بدورها التاريخي على الساحات العربية والإسلامية والدولية».

 

تطورات الاحداث

في غضون ذلك، بحث المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ألكسندر سلطانوف، الذي وصل إلى الرياض أمس، مع المسؤولين السعوديين تطورات الأحداث في مصر. وقالت مصادر سعودية في الرياض إن سلطانوف وصل ظهر أمس في زيارة له إلى المملكة تدوم يوما واحدا ضمن جولة له في المنطقة التقى خلالها مع النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز لتسليمه رسالة من الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف إلى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وأضافت المصادر أن الجانبين السعودي والروسي بحثا خلال اللقاء «موقف موسكو من التطورات الجارية في المنطقة، وبخاصة ما يتصل بتطورات الأحداث على الساحة المصرية وتعزيز العلاقات الثنائية». كما طرح المبعوث الروسي خلال الاجتماع «رؤية بلاده تجاه الأوضاع الراهنة في المنطقة، وبالذات ما يتعلق منها بالوضع في مصر وتونس». وفي هذه الاثناء، بحث رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون في الرياض أمس مع المسؤولين السعوديين تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط بعد تنحي مبارك. وفيون، الذي وصل مساء الجمعة الى جدة بدأ زيارته صباح أمس من على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول التي تعمل بالدفع النووي وتوصف بأنها «درة» البحرية الفرنسية، والتي تشارك حاليا في تدريبات مشتركة مع الجيش السعودي في البحر الاحمر. ووجه فيون، الذي يقوم بأول زيارة لرئيس وزراء فرنسي الى السعودية منذ ‬1994، تحية الى «شجاعة» الشعب المصري التي تستحق «التقدير والاحترام».