تخلّى الرئيس المصري حسني مبارك ألاألا يوم أمس الجمعة ألا عن الرئاسة بعد خطاب ثالث توجّه به الى شعبه مساء الخميس وهو المشهد ذاته الذي سجّلته الذاكرة التونسية حيث سبق للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي ان غادر تونس على الساعة الخامسة ألامن مساء الجمعة ‬41 يناير بعد آخر خطاب وجّهه الى شعبه مساء الخميس. في الوقت ذاته الذي أُعلن فيه عن رحيل بن علي عن تونس، وخرج فيه محمد الغنوشي الى الشعب التونسي ليقول انه سيتولّى ادارة شؤون البلاد، ظهر عمر سليمان ليعلن عن نهاية عهد حسني مبارك، وفي حين يتحدث التونسيون بصوت خافت عن انقلاب انهى حكم بن علي ، يشعر المراقبون بأن ما حدث في مصر لا يختلف ألافي شيء عن السيناريو التونسي. وعندما انتفض الشباب في بلديهما حاولا توجيه الاتهام الى اطراف متعصبة دينيّاً، ومع تطوّر المواجهات استعملا الرصاص الحي لقمع المنتفضين ، ثمّ تنصل المسؤولون من ذلك بإقالة وزيري الداخلية في تونس رفيق الحاج قاسم وفي مصر الحبيب العادلي. تونس ومصر عرفتا نفس الصور عند انسحاب الامن الداخلي وفرار المساجين وتدخّل الجيش الذي وقف على الحياد رافضاً المساس ألابسلامة الشباب المنتفض.