قال ناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية ان سويسرا جمدت اصولاً من المحتمل انها مملوكة لحسني مبارك في وقت كشفت مصادر سويسرية وأوربية مطلعة لـ«البيان» إن الحكومة المصرية تقوم بمتابعة حسابات أكثر من ‬100 شخصية من كبار المسؤولين المصريين السابقين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية لارس نوتشيل بعد وقت قصير من تنحي مبارك لاحتجاجات واسعة في مصر استمرت ‬18 يوما :«يمكنني ان اؤكد ان سويسرا جمدت اصولا محتملة للرئيس المصري السابق بأثر فوري». واضاف قائلا :«كنتيجة لهذا الاجراء فإن أي اصول تصبح مجمدة لثلاث سنوات». ولم يذكر حجم الأموال التي يشملها التجميد او مكانها.

وقالت الوزارة ان الاصول المملوكة لمعاوني مبارك سيجري استهدافها ايضا من أجل تقييد فرصة نهب اموال عامة. وسيمنع مبارك ومساعدوه من بيع او التصرف في ممتلكاته وبصفة خاصة العقارات.

وفي اطار هذا المسعى جمدت سويسرا ايضا اصول الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي الذي اطاحت به انتفاضة شعبية الشهر الماضي واصولا مملوكة لرئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران جباجبو الذي يرفض التنحي بعد انتخابات يقول العالم الخارجي انه خسرها.

إلى ذلك، كشفت مصادر سويسرية وأوربية مطلعة لـ«البيان» ان الحكومة المصرية تقوم بمتابعة حسابات أكثر من ‬100 شخصية من كبار المسؤولين المصريين السابقين. وبحسب بعض المصادر فإن الأموال التي يتم التحري عنها في سويسرا وبعض الدول الأوروبية تتعدى ‬100 مليار دولار وان موقفا سيعلن فور مطالبة الحكومة المصرية أو أي محكمة بذلكألا لكنهاألا لم توضحألا ما هي الأسماء التي ألايتم متابعه اموالها.

وقالت مديرة قسم الشؤون الخارجية بوزارة الخارجية السويسرية ان الحكومة السويسرية تتابع باهتمام كبير وجود حسابات بنكية لمسؤولين كبار في الحكومة المصرية ومن بينهم شخصيات فاعلة ووزراء وربما تمتد لعائلات مسؤولين كبار رفضت تسميتهم كما رفضت الرد حول ما إذا كان الأمر له علاقة بالرئيس المصري المتنحي أم لا.

وقالت بير الان مدير قسم الشؤون القانونية بوزارة الخارجية السويسرية والمسؤولة الأولى عن تجميد أرصدة الشخصيات الأجنبية المتهمة باتخاذ أموال من شعوبهم في تصريح خاص لـ«البيان» إن الحكومة السويسرية تتابع باهتمام كبير وجود أموال مصرية في البنوك السويسرية لكنها فضلت عدم الكشف عن اية تفاصيل تتعلق بطبيعة هذه الشخصيات واكتفت بالقول إن جميع الشخصيات المصرية التي سيرد لنا معلومات عنها ستكون محل متابعة واهتمام كبير من اجل إرجاع هذه الأموال لمصر.

‬90 مليار دولار

وكشفت مصادر مطلعة ان الحكومة السويسرية وعددا من الحكومات الأوروبية ومن بينها لندن وفرنسا تدرس هي الاخرى تجميد عدد من أرصدة لشخصيات مصرية وبحسب المصادر، فإن هناك ما يزيد على مئة شخصية مصرية موضوعة في القوائم السوداء، وان مجمل ما تم الحصول عليه من أموال تتعدى المئة مليار دولار يبلغ حتى الآن ‬90 مليار دولار وسيتم تجميدها فور التأكد من كونها شخصيات مصرية لحين اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة هذه الأموال.