أكد الجيش المصري الذي تولى السلطة في البلاد في «بيان رقم 3»، صدر مساء امس، عقب تنحي الرئيس حسني مبارك أنه «لن يكون بديلاً عن الشرعية التي يرتضيها الشعب»، وأنه سيحدد في وقت لاحق الخطوات والإجراءات والتدابير التي ستتبع في المرحلة المقبلة.
وقال البيان «امام مطالب شعبنا العظيم في كل مكان بإحداث تغييرات جذرية فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتدارس هذا الأمر وسيصدر لاحقاً بيانات تحدد الخطوات والإجراءات والتدابير التي ستتبع، مؤكداً انه ليس بديلاً عن الشرعية التي يرتضيها الشعب».
ووجه الجيش في بيانه «كل التحية والاعزاز لأرواح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداء لحرية وامن بلدهم»، في إشارة الى ضحايا الانتفاضة المصرية التي استمرت 18 يوماً.
وقدم المجلس التحية للرئيس حسني مبارك، على ما قدمه في مسيرة العمل الوطني حرباً وسلماً، وعلى موقفه الوطني في تفضيل المصلحة العليا للوطن، كما توجه بكل التحية والإعزاز لرواح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداء للحرية وأمن الوطن ولكل افراد الشعب المصري.
ومن المتوقع بحسب مصادر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيقيل الحكومة ويحل مجلسي الشعب والشورى، وأن رئيس المحكمة الدستورية العليا سيشارك في حكم البلاد.
بيان 2
وكان الجيش تعهد أمس قبيل تنحي مبارك بإنهاء حال الطوارئ، فور انتهاء الأحداث الراهنة والفصل في الطعون الانتخابية وإجراء التعديلات الدستورية وانتخابات رئاسية حرة ونزيهة، في إطار ما تقرر من تفويض لنائب الرئيس من صلاحيات.
وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة «البيان رقم 2» قال فيه انه قرر مجموعة من الإجراءات «نظراً للتطورات المتلاحقة وفي إطار متابعة الأحداث الداخلية والخارجية التي يتحدد فيها مصير البلاد وما تقرر من تفويض لنائب رئيس الجمهورية من صلاحيات وإيماناً بمسؤولياتنا الوطنية بالحفاظ على أمن الوطن واستقراره».
والإجراءات هي أولاً «إنهاء حال الطوارئ فور انتهاء الأوضاع الحالية والفصل في الطعون الانتخابية وإجراء التعديلات التشريعية اللازمة وإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في ضوء ما تقرر من تعديلات دستورية». اضافة الى تأكيده «عدمألاالملاحقة ألاالأمنية ألاللشرفاء ألاالذين ألارفضوا ألاالفساد ألاوطالبوا ألابالإصلاح».
وثانياً «تلتزم القوات المسلحة برعاية مطالب الشعب والسعي لتحقيقها من خلال تنفيذ الإجراءات في التوقيتات المحددة بكل دقة وحزم، وذلك لضمان انتقال سلمي للسلطة وصولاً إلى مجتمع ديمقراطي وحر يتطلّع إليه الشعب».
وثالثاً أكدت القوات المسلحة «عدم ملاحقة الشرفاء الذين رفضوا الفساد وطالبوا بالإصلاح وتحذر من المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين وتؤكد ضرورة انتظام العمل في مرافق الدولة وعودة الحياة الطبيعية حفاظاً على مصالح الشعب». و«حذر» بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة من «المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين».
