اسفرت موجة من الهجمات التي شنها متمردون ضد جيش جنوب السودان في ولاية جونقلي المضطربة جنوب السودان الى مقتل ‬140 اشخاص من بينهم ‬39 مدنيا، بحسب ما افاد ناطق باسم الجيش امس، مما يعرض الهدنة الى الانهيار.

وقال الناطق باسم الجيش الجنوبي فيليب اغوير: «للاسف قتل ‬39 مدنيا بينهم نساء واطفال، واصيب ‬65 آخرون بجروح، اضافة الى ‬30 جريحا في صفوف القوات الجنوبية». واضاف انه «من جهة القوات العسكرية، التي تتضمن قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان والشرطة وادارة السجون، قتل ‬20 منهم في مدينة فانغاك وجرح ثلاثون في حين قتل ‬30 من رجال اتور»، مشيرا الى ان عدد القتلى الاجمالي بلغ ‬140. وكان يشير بذلك الى الجنرال جورج اتور الذي كان ضابطا في الجيش الشعبي لتحرير السودان، ولكنه تمرد على الجيش بعدما خسر الانتخابات في ابريل لمنصب حاكم ولاية جونقلي، وهو يقود حركة تمرد وقعت مع الجيش الجنوبي مطلع الشهر الفائت اتفاقا لوقف اطلاق النار. وهذه المعارك تهدد بانهيار اتفاق وقف اطلاق النار الذي وقع في الخامس من يناير بين الجيش الشعبي لتحرير السودان والمتمردين الذين حملوا السلاح في الربيع. وتمثل آخر الوفيات الناتجة عن الاشتباكات في بلدة فانغاك زيادة كبيرة عن العدد السابق حين قتل ‬16 شخصا في القتال بين القوات الجنوبية والمتمردين في منطقة دور في مقاطعة فانغاك. وقال اغوير ان «عدد القتلى مرتفع لان الهجمات كانت مفاجئة. هذا امر لم نكن نتوقعه لاننا كنا نثق بوقف اطلاق النار الذي جرى التوقيع عليه». ولم يرد رد فعل فوري من اتور عندما حاولت وكالة «فرانس برس» الاتصال به هاتفيا، الا انه قال في حديث مع اذاعة السودان انه «يتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان بالبدء في الهجمات». واشار اطباء في مستشفى ملكال في ولاية اعالي النيل المجاورة الى استقبال المستشفى العديد من الجرحى، متوقعين استقبال المزيد. وقال توت غوني المسؤول في المستشفى: «اننا نستعد لتقديم المساعدة للذين قد يصلون». في غضون ذلك، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين انه من المتوقع إن يعود نحو ‬800 ألف من السودانيين الجنوبيين من شمال البلاد إلى ديارهم هذا العام بعد الاستفتاء على استقلال الجنوب. وقال الناطق باسم مكتب المفوضية إن «نحو ‬200 ألف» من الجنوبيين عادوا بالفعل من الشمال خلال الاشهر الثلاثة الماضية. وأضاف أن «في الخرطوم سجل نحو ‬75 ألف آخرين أسماءهم للعودة». وتتوقع وكالات الإغاثة عودة ‬800 ألف جنوبي من الشمال هذا العام في ظل أوضاع إنسانية سيئة.