تعهد الجيش المصري امس إنهاء حال الطوارئ فور انتهاء الأحداث الراهنة والفصل في الطعون الانتخابية وإجراء التعديلات الدستورية وانتخابات رئاسية حرة ونزيهة في إطار ما تقرر من تفويض لنائب الرئيس من صلاحيات.
وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة البيان رقم 2 قال فيه انه قرر مجموعة من الإجراءات «نظراَ للتطورات المتلاحقة وفي إطار متابعة الأحداث الداخلية والخارجية التي يتحدد فيها مصير البلاد وما تقرر من تفويض لنائب رئيس الجمهورية من صلاحيات وإيماناً بمسؤولياتنا الوطنية بالحفاظ على أمن الوطن واستقراره».
والإجراءات هي أولاً «إنهاء حال الطوارئ فور انتهاء الأوضاع الحالية والفصل في الطعون الانتخابية وإجراء التعديلات التشريعية اللازمة وإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في ضوء ما تقرر من تعديلات دستورية». اضافة الى تاكيدة «عدم ألاالملاحقة ألاالأمنية ألاللشرفاء ألاالذين ألارفضواألاالفساد ألاوطالبوا ألابالاصلاح».
وثانياً «تلتزم القوات المسلحة برعاية مطالب الشعب والسعي لتحقيقها من خلال تنفيذ الإجراءات في التوقيتات المحددة بكل دقة وحزم وذلك لضمان انتقال سلمي للسلطة وصولاً إلى مجتمع ديمقراطي وحر يتطلّع إليه الشعب».
وثالثاً أكدت القوات المسلحة «عدم ملاحقة الشرفاء الذين رفضوا الفساد وطالبوا بالإصلاح وتحذر من المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين وتؤكد على ضرورة انتظام العمل في مرافق الدولة وعودة الحياة الطبيعية حفاظاً على مصالح الشعب». و«حذر» بيان المجلس الاعلى للقوات المسلحة من «المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين».
وكان العديد من المتظاهرين طالبوا الجيش المصري بالتدخل من اجل تنفيذ مطلبهم برحيل مبارك فور القاء الاخير خطابه الذي اعلن فيه تفويض سلطاته لنائبه عمر سليمان مع تأكيده استمراره في موقعه.
على أن يبقى في السلطة إلى حين إجراء انتخابات نزيهة في سبتمبر المقبل، لكن المتظاهرين رفضوا ذلك وتابعوا احتجاجهم في ميدان التحرير وسط القاهرة ومدن أخرى، طالبين منه الرحيل.
وقال مبارك بعد تصاعد الاحتجاجات ضده التي قتل فيها 300 شخص وأصيب ألوف اخرون انه أمر بتنفيذ الاحكام التي ستصدر من محكمة النقض ببطلان انتخابات لمجلس الشعب التي أجريت العام الماضي.
ومن الممكن أن تبطل محكمة النقض الانتخابات في نحو 159 دائرة انتخابية. لكن المحتجين طالبوا بحل مجلسي الشعب والشورى التي قال معارضون وحقوقيون ان مخالفات واسعة شابت انتخابات كل منهما.
وقرر مبارك أيضا اجراء تعديلات في الدستور يمكن أن تصل لحد الغاء أي قيود على ترشح المستقلين والحزبيين لمنصب رئيس الدولة. وتدعو الاصلاحات الدستورية أيضا لتقييد فترات الرئاسة واشراف القضاء على الانتخابات العامة لضمان نزاهتها.
