بعد ساعات على انتقاد غير مسبوق من الحكومة المصرية لمحاولاتها «فرض» إرادتها على المصريين؛ ردت الإدارة الأميركية بالقول إن الحكومة المصرية لم تف بـ «الحد الأدنى» من الإصلاحات التي طالب بها الشعب المصري، وحذر من أن الاحتجاجات الضخمة ستستمر حتى يتم تنفيذ التغييرات، بالتزامن مع تشجيع الإدارة الجيش المصري على مواصلة التحلي بضبط النفس بعدما حذرت القاهرة من تدخل الجيش في حال حصول فوضى في البلاد.

وحذّر البيت الأبيض، على لسان الناطق باسمه روبرت غيبس، وقبل نحو ‬20 ساعة على إعلان الرئيس مبارك تفويض نائبه عمر سليمان الصلاحيات الرئاسية من أن الاحتجاجات الضخمة ستستمر حتى يتم تنفيذ التغييرات، مشيراً إلى أن بعض القادة المصريين قد يتوقعون عن خطأ أنه يمكنهم الانتظار حتى يرحل المحتجون، لكنه أضاف أن الحضور المتزايد للمحتجين في الشوارع يظهر أن هذه ليست القضية. وقال غيبس إنه «من الواضح أن ما قدمته الحكومة حتى الآن لا يلبي الحد الأدنى لما يطالب به المصريون». وانتقد الخطوات التي اتخذها نائب الرئيس المصري عمر سليمان الذي بدأ حوارا مع عدد من جماعات المعارضة للتخطيط للانتقال السياسي. وقال إن «العملية الانتقالية لا تنسجم على ما يبدو مع (تطلعات) الشعب المصري. ونعتقد انه يجب القيام بالمزيد»، محذرا من ان عدم تقديم الحكومة ما يكفي من التنازلات سيؤدي إلى زيادة الاحتجاجات.

الموقف من سليمان

من جانبه أشار المسؤول الكبير في الخارجية الاميركية جايك سوليفان إلى أن الولايات المتحدة «لم تقل أبدا ان نائب الرئيس سليمان هو الشخص المناسب (لإدارة المرحلة الانتقالية) ولم تصدر أي حكم حول من يجب أن يقود البلاد».

وقال خلال مؤتمر صحافي «نحن لا نهتم بالأشخاص.. بل بالنتائج الملموسة».

تشجيع الجيش

في هذه الأثناء، شجعت الولايات المتحدة الجيش المصري، الذي بدا أنه قرر المضي قدماً في سبيل وضع حد للأزمة بعد حياد لـ ‬16 يوما، على مواصلة التحلي بضبط النفس بعدما حذرت القاهرة من تدخل الجيش في حال حصول فوضى في البلاد. وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي: «نحترم الدور الذي اضطلع به الجيش المصري حتى الآن ونشجعه على مواصلة التحلي بضبط النفس الذي تحلى به خلال الايام الماضية». وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قال الأربعاء، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، ان الجيش قد يتدخل في حال دبت الفوضى في مصر، حيث يواجه النظام حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة.