حظيت الحكومة الأردنية الجديدة بقبول شعبي وإعلامي واسع طالعتنا به أمس ردود أولية من الشارع الأردني وبعض وسائل الإعلام المحلية.. فيما وصف الإسلاميون في الأردن أمس حكومة معروف البخيت بأنها تقليدية لا تختلف عن باقي الحكومات، وجددوا المطالبة بالإصلاح الحقيقي والشامل.

ويعزو إعلاميون هذا الرضا عن تشكيلة الحكومة الجديدة، والتي استغرق رئيسها معروف البخيت ما يزيد على أسبوع من المشاورات مع مختلف عناصر الطيف الأردني، لـ«الخروج بفريق متماسك يحظى برضا شعبي ونخبوي» في ظل تحديات كبيرة تمر بها المنطقة بشكل عام.

وقال إعلاميون لوكالة الأنباء الكويتية انه «يمكن النظر بكثير من الايجابية إلى الاختيار الدقيق للوزراء الجدد، ولبعض الوزراء الذين كانوا في الحكومة السابقة ويمتلكون القدرة والرؤية على مواصلة البرامج التي بدأت منذ سنوات وتحتاج للاستمرارية، لاسيما في الشأن الاقتصادي والمالي».

إلا أن التحدي الأكبر أمام حكومة البخيت الجديدة هو استعادة ثقة المواطن بالأداء الحكومي بشكل عام، وإقناعه بجدية جهود ضبط المال العام، وتحقيق أكبر قدر ممكن من المساواة بين الناس والمناطق واحترام الحقوق الدستورية للمواطنين. حيث تعهد البخيت بمواصلة مسيرة الإصلاح الشامل بالحوار المعمق الجاد للوصول الى صياغة البرامج ودراسة التشريعات وتحديثها بما ينسجم مع أفضل المعايير الدولية ديمقراطيا، وبالاستناد الى ثوابت هذا الوطن ومصالحه العليا.

يذكر ان هذه الحكومة هي الثانية التي يشكلها البخيت في عهد الملك عبدالله حيث ترأس الحكومة خلال عامي ‬2005 و‬2007 .

بالمقابل، وصف الإسلاميون في الأردن أمس حكومة معروف البخيت بأنها تقليدية لا تختلف عن باقي الحكومات، وجددوا المطالبة بالإصلاح الحقيقي والشامل. وقال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور «نحن ننتظر الفعل على الأرض وليست الأسماء هي الأمر المهم، ولو شكلت حكومة إنقاذ وطني لكنا معها ولكن هذه حكومة تقليدية كسائر الحكومات». مضيفا «نحن ننتظر الوقائع، ونريد أن نرى إصلاحا على الأرض ولا نريد استباق الأمور».