أعلن الرئيس التونسي بالوكالة فؤاد المبزع عن بدء مفاوضات حول الإصلاحات الاجتماعية على المستوى الوطني قريباً، مؤكداَ حرصه على تحقيق الانتقال السياسي الديمقراطي المطلوب «في اسرع وقت وافضل الظروف» تجاوبا مع الارادة الشعبية مع العمل على اشراك كل الاطراف في رسم الإصلاحات المرتقبة.
وقال المبزع في خطاب توجه به إلى الشعب التونسي عبر وسائل الإعلام الوطنية بعد ساعات من إعطائه صلاحيات للحكم بمراسيم اشتراعية عن بدء «مفاوضات حول الإصلاحات الاجتماعية على المستوى الوطني قريبا»، مشدداً على أن هذه المفاوضات الاجتماعية ستكون أمثل إطار للحوار والتنسيق لحل الوضع الاجتماعي لكل فئات الشعب وفي كل القطاعات.
ودعا الرئيس بالوكالة مواطنيه إلى «الصبر» قائلاً إن «مطالبكم مشروعة، ولكن عليكم أن تفهموا صعوبة الوضع الذي تواجهه البلاد»، وأشار إلى أنه في هذا الإطار تم تكوين الحكومة المؤقتة «التي تحظى بمساندة واسعة وتتقدم بخطوات ثابتة رغم ما تواجهه من صعوبات».
وشدد على أن المصادقة على القانون المتعلق بالتفويض له في اتخاذ مراسيم طبقا للفصل 28 من الدستور «ستسمح خلال فترة الرئاسة المؤقتة بإقرار مبادرات مهمة تمكن من الاستجابة لرغبات الشعب وعدم انتظار الإجراءات التشريعية المعمول بها عادة، لاسيما تلك المتصلة بالعفو التشريعي العام وتشغيل الشباب وتهيئة الأرضية السياسية للانتقال إلى طور جديد على درب تحقيق طموحات الشعب». ووصف هذا التفويض بأنه «بمثابة الأمانة التي سيحرص على صونها»، مبيناً أن كل مرسوم سيتم إقراره في ظل التشاور الشامل والتوافق مع الإرادة الشعبية.
وثمن المبزع الجهود التي تبذلها قوات الجيش والأمن، وكذلك المواطنون لتحقيق الامن والاستقرار، موضحا انه على الرغم من التحسن الملحوظ، إلا ان بعض المناطق ما زالت تعاني صعوبات أمنية «ما يستدعي تضافر جهود الجميع من اجل تحقيق الاستقرار وضمان سلامة البلاد والمواطنين وممتلكاتهم».
وكان البرلمان التونسي صادق بمجلسي النواب والمستشارين على مشروع قانون يتم بمقتضاه التفويض إلى الرئيس الانتقالي المبزع في اتخاذ مراسيم لتصريف شؤون الدولة في انتظار إدخال الإصلاح الدستوري المنشود واجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة لتجديد السلطة التشريعية والتنفيذية لمرحلة ما بعد الثورة في تونس.
