بدأت الحكومة الجزائرية في حشد أكثر من 30 ألف شرطي لمواجهة المسيرة التي دعت لها التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية للمطالبة بإصلاحات سياسية واسعة على غرار مايحدث في تونس ومصر.
وذكرت وسائل الإعلام الجزائرية ان السلطات الأمنية اتخذت مجموعة من الإجراءات الأمنية تحسبا لأي انفلات يمكن ان يحدث في المسيرة المزمعة السبت المقبل، حيث عززت مختلف المراكز والوحدات الأمنية بالعاصمة بالعناصر والآليات العسكرية، في ظل تزايد الدعوات إلى التظاهر في عدد من مدن الجزائر لتغيير النظام.
وقال احد مؤسسي التنسيقية الكاتب والجامعي فضيل بومالة ان ثورتي تونس ومصر «شجعتا» التنسيقية في «مسيرتها السلمية» من اجل إحلال الديمقراطية. وقال بومالة إن حوالي 15 مسيرة ستنظم في اوروأميركا في هذا اليوم، بينها عشر في فرنسا. وقال رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بوجمعة غشير إن الرابطة لن تشارك في المسيرة «لأن أصحاب المبادرة لم يوضحوا أهدافهم ولايملكون برنامجا جاداً فضلاً عن أن المسيرة لاتلبي مطالبنا في التغيير»، في وقتٍ أكدت فيه التنسيقية الوطنية من اجل التغيير والديمقراطية عزمها عدم التراجع عن تنظيم مسيرة السبت رافضة ماوصفته بسياسة التعتيم التي تريد وأد أي تحول ديمقراطي في البلاد».
ومن المفترض أن تخرج التظاهرات في عدد من مدن على الساحل الشرقي في بومرداس وبجاية ثم في جنوب شرق العاصمة تيزي وزو كبرى مدن منطقة القبائل وغرب تيبازة.
وكانت الحكومة الجزائرية أعلنت رفضها تنظيم المسيرات في العاصمة بدعوى ماقد تحدثه من اختلالات امنية، فيما رفضت بعض تيارات المعارضة الانضمام الى المسيرة المرتقبة مثل جبهة القوى الاشتراكية وحركة الإصلاح الوطني، إلى جانب منظمات حقوقية وثقافية.
وفي الإطار، أكد سعيد سعدي زعيم التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية أن «الشعب سيتمكن أخيراً من استعادة مصيره».
وكانت الحكومة الجزائرية منعت بالقوة الشهر الماضي مسيرة مماثلة لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض وسط العاصمة الجزائرية، ما أسفر عن إصابة 11 متظاهراً وثمانية من عناصر الشرطة.