كشفت تقارير إسرائيلية أمس أن الأيام الأخيرة شهدت تبادل رسائل بين جهات في مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ومسؤولين في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث سبل العودة إلى المفاوضات المباشرة.

ونقلت صحيفة «إسرائيل اليوم» في عددها الصادر أمس عن مسؤولين فلسطينيين في رام الله تأكيدهم صحة هذه المعلومات، مشيرة إلى أن هذه التطورات تأتي في أعقاب الأحداث التي تشهدها الساحة المصرية، علما بأن النظام المصري كان يشكل جسرا مركزيا للتواصل والتقدم في المفاوضات، في حين أن النظام مشغول حاليا بالأحداث الداخلية.

وأكد أحد المسؤولين الفلسطينيين، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «هناك جهودا حثيثة بوساطة أميركية للتوصل إلى لقاء بين نتنياهو والرئيس عباس خلال الأسبوع المقبل في مقر إقامة رئيس الحكومة الإسرائيلية بالقدس».

إلى ذلك، رحبت القوى والفصائل والفعاليات السياسية والمجتمعية الفلسطينية بقرار السلطة الفلسطينية تحديد التاسع من مايو المقبل لإجراء الانتخابات المحلية، بعد حكم قضائي استصدرته قوى اليسار الفلسطيني، حيث كانت الانتخابات مؤجلة الى موعد غير مسمى بقرار من مجلس الوزراء الفلسطيني.

واكد عضو اللجنة المركزية للجبهة العربية الفلسطينية هانى أبوعمرة ان جبهته من أكثر الداعين لإجراء الانتخابات المحلية فى الاراضى الفلسطينية نظراً لأهميتها. وقال ابوعمرة فى حديث خاص لــ«البيان» إن «هذه الانتخابات من أهم ركائز النظام السياسي الفلسطيني، وخصوصاً في هذه المرحلة التاريخية كونها وسيلة لإعادة الاعتبار للخيار الديمقراطي الذي قدمه شعبنا خلال الانتخابات العامة الأخيرة والذي أصيب بانتكاسة جراء الانقسام السياسي، وما تبعه من نتائج وخيمة على واقع قضيتنا الوطنية». وأضاف ان الانتخابات «فرصة لشعبنا ليقول كلمته في ما يدور حوله من أحداث، سواء على المستوى السياسي، أو على مستوى الخدمات وسياسات التنمية لمجتمعه المحلي».

وبيّن أبو عمرة ان جبهته كانت قد رفضت بشكل قاطع قرار مجلس الوزراء برئاسة سلام فياض بتأجيل الانتخابات المحلية بالضفة الغربية، ورحبت بقرار محكمة العدل العليا الفلسطينية مؤخرا بإلغاء قرار مجلس الوزراء بتأجيل الانتخابات البلدية فور صدوره، موضحا: «لقد اعتبرنا أن قرار المحكمة يرسخ النهج الديمقراطي في المجتمع الفلسطيني في بناء مؤسساته الوطنية، ويؤكد على نزاهة واستقلال القضاء الفلسطيني».