أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 نحو 850 فلسطينية، بينهن أمهات وفتيات قاصرات وزوجات لأسرى، من أصل 12 ألف فلسطينية اعتقلن منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي لباقي الأراضي الفلسطينية في العام 1967. وقال الأسير السابق والباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت قرابة 850 مواطنة فلسطينية منذ العام 2000، لافتاً إلى أن «سلطات الاحتلال لم تميز في تعاملها مع الفلسطينيين خلال فترات احتجازهم او اعتقالهم من حيث جنسهم وفئات أعمارهم وطبيعة عملهم أو حتى مكانتهم الاجتماعية والسياسية والنقابية أو أوضاعهم الصحية والإنسانية، بل إنها تمارس ضدهم جميعا كافة أشكال التعذيب النفسية والجسدية، وتقترف بحقهم كافة الانتهاكات التي تحرمها وتحظرها كافة المواثيق والأعراف الدولية».
وأوضح فروانة أن «الأسيرات الفلسطينيات هن جزء من هذه الحالة، وبالتالي تعرضن ولا يزلن لما يتعرض له الأسرى الذكور من صنوف مختلفة من التعذيب والعزل الانفرادي والإهانة والاعتداء الجسدي، بل وفي بعض الأحيان يتعرضن لما هو أسوأ وأكثر اهانة ومرارة؛ كالتحرش الجنسي». مبيناً أن سلطات الاحتلال تحاول دائما اهانتهن واذلالهن واستفزازهن والمساس بكرامتهن وشرفهن، وحرمانهن من أبسط حقوقهن كالزيارات وإدخال الملابس عن طريق الأهل.
وأشار فروانة إلى أن «المحاكم الإسرائيلية هي الأخرى تشارك في المؤامرة على الأسيرات، وتصدر أحكاماً مختلفة بحق بعضهن تصل أحيانا للسجن سنوات طويلة»، مؤكدا أن خمس أسيرات صدر بحقهن في وقت سابق من انتفاضة الأقصى أحكاماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات، مثل الأسيرة أحلام التميمي التي تقضي حكما بالسجن المؤبد لـ16 مرة.
وذكر الباحث والأسير الفلسطيني أنه يوجد الآن في سجون الاحتلال 35 أسيرة يتوزعن بشكل أساسي على سجني هشارون والدامون، موضحا أن الأسيرة الوحيدة من قطاع غزة (وفاء البس) تقبع في حبس انفرادي في سجن الرملة منذ اعتقالها.
وناشد فروانة كافة وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية بشؤون الأسرى والمرأة التركيز على أوضاع الأسيرات وتسليط الأضواء على معاناتهن وظروفهن، لاسيما ممن يقضين أحكاماً عالية، والأمهات والزوجات والقاصرات والمريضات منهن.
رد
نفى وزير شؤون الأسرى المحررين عيسى قراقع ما ورد في بيان صادر عن وزارة شؤون الاسرى في الحكومة المقالة، التي تديرها حركة «حماس» في قطاع غزة، أول من أمس، والذي اتهمت فيه وزارة الاسرى بقطع رواتب عشرات الاسرى والمحررين على خلفية الانتماء السياسي.
واكد قراقع ان «هذا البيان عار عن الصحة تماما، ووزارة الاسرى تصرف رواتب لكافة الاسرى والاسيرات المحررين وفق القانون والنظام المعمول به، وان ما ورد في البيان المذكور هو تحريف وتشويه ومجرد اثارة سخيفة هدفها البلبلة، وتكريس الانقسام واستخدام قضية الاسرى عنوانا للمصالح الفئوية والحزبية»، على حد قوله. مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية، ممثلة في وزارة الاسرى، تتعامل مع كافة الاسرى في السجون والاسرى والمحررين وعائلاتهم على قدم المساواة دون يتميز في الخدمات التي تقدم لهم، و«هذا جزء من ثقافتنا الوطنية والوحدوية، ولن نسمح ان تستغل قضية الاسرى لأي هدف خاص لمصالح ضيقة».