قررت اللجنة المشكلة لدراسة وتعديل بعض الأحكام الدستورية والتشريعية في مصر في اجتماعها الأول أمس تعديل ست مواد هي 76 و77 و88 و93 و179 و189، في وقتٍ انتقدت المعارضة تصريحات نائب الرئيس عمر سليمان التي خير فيها بين «الانقلاب» أو «الحوار».
وذكرت اللجنة في بيان صادر أمس بعد اجتماعها الذي استمر 3 ساعات برئاسة رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار سري محمود صيام أنها «انتهت من مناقشة خطة وتنظيم عملها». وأفادت أنها «استمعت إلى أفكار جميع أعضائها بخصوص التعديلات الدستورية التشريعية اللازمة واتفق رأيها على أن المواد التي يلزم تعديلها هي 76 و77 و88 و93 و179 و189 بالإضافة إلى مواد أخرى تنتهي اللجنة في اجتماعاتها القادمة إلى لزوم تعديلها». واتفقت اللجنة على أن تعقد اجتماعها المقبل بعد غدٍ السبت على أن «تشرع في إعداد المقترحات والتعديلات اللازمة في المواد المذكورة». يشار إلى أن المادة 76 خاصة بشروط الترشيح والمادة 77 خاصة بمدة الرئاسة، فيما تختص المادة 88 بالإشراف القضائي. وتتناول المادة 93 اختصاص محكمة النقض بالطعون الانتخابية، في حين تتعلق المادة 179 بجرائم الإرهاب والمادة 189 بتعديل الدستور.
من جهة أخرى، انتقدت المعارضة تصريحات نائب الرئيس عمر سليمان التي خير فيها بين «الانقلاب» أو «الحوار». وصرح الناطق باسم المحتجين الشباب عبدالرحمن سمير ان سليمان «يطرح السيناريو الكارثي». وأردف أن نائب الرئيس المصري «يهدد بفرض القانون العسكري الذي يعني سحق كل من يعتصم بالتحرير»، على حد وصفه. كما رفض المرشح السابق للرئاسة ورئيس «حزب الغد» أيمن نور هذه التصريحات. وأوضح في تصريحات أن سليمان «لا يترك لنا إلا خيارا واحدا فالحوار غير حقيقي وأن من يتحاور الآن هو سليمان مع سليمان نفسه والخيار المتروك أمامنا إذا هو الانقلاب»، على حد تعبيره. لكن رئيس تحرير صحيفة «الأهرام» الحكومية أسامة سرايا والذي حضر اللقاء قال إن سليمان «لم يذكر انقلابا عسكريا فقط لكن أيضا استيلاء محتملا من جانب أجهزة الدولة أو الجماعات الإسلامية». إلى ذلك، طالبت جماعة «الاخوان المسلمين» مجددا برحيل الرئيس المصري حسني مبارك، معتبرة انه اصبح «منزوع الشرعية». وقال القيادي في الجماعة عصام العريان في مؤتمر صحافي ان مبارك «لا يملك سلطة». كما ذكر القيادي محمد مرسي في المؤتمر الصحافي نفسه ان «على مبارك ان يتنحى عن منصبه ولابد ان يبدأ عهدا جديدا». واعتبر مرسي ان لجنة التعديلات الدستورية «محاولة للالتفاف حول الارادة الشعبية لذلك نحن نرفضها». من جهته، اكد رئيس الكتلة البرلمانية السابق للجماعة محمد سعد الكتاتني «رفض الدولة الدينية»، قائلاً: «لسنا مسؤولين عما يصدر من بيانات او تصريحات عن قوى خارجية»، في اشارة الى ايران التي دعا مرشدها الاعلى علي خامنئي الى اقامة جمهورية اسلامية في مصر.