شهدت مدينة كركوك العراقية الشمالية، المتنازع عليها بين عدد من الاثنيات العراقية، يوماً متفجراً دامياً راح ضحيّته ثمانية عراقيين إلى جانب ‬83 جريحاً.

وأوضحت المصادر الأمنية أن السيارات المفخخة الثلاث انفجرت بفارق دقائق، مشيرة إلى أن تفجيرين استهدفا مقر ميليشيا الأمن الكردي (الأسايش) وموكب مدير شرطة النجدة. وقالت إن بين القتلى عناصر أمنية ومدير شرطة النجدة.. فيما أكدت مصادر طبية أن معظم حالات المصابين خطرة للغاية ومن المرجح ان ترتفع حصيلة القتلى. وفي هذا الصدد، قال مدير عام صحة كركوك صديق عمر رسول لوكالة فرانس برس ان «مستشفياتنا تلقت ثمانية قتلى و‬68 جريحا، ضحايا انفجار السيارات الثلاث». واشار الى ان الضحايا توزعوا على مستشفيي كركوك العام (وسط) وأزادي (شمال).

وقال الرائد سلام زنكنة إن طفلاً وامرأة وعنصرين من الشرطة بين القتلى. وأشار إلى أن ثلاثة عناصر من قوات الأمن الكردية وأربعة من الشرطة بين الجرحى فقط والباقي جميعهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.

وأفاد مصدر امني بأن الانفجار الأول وقع قرب مقر لقوات الأمن الكردية في حي الواسطي (جنوب)، أما الانفجار الثاني فاستهدف مقرا للجبهة التركمانية في الحي ذاته، على بعد نحو كيلومتر واحد من موقع الانفجار الأول، ثم وقع الانفجار الثالث مقابل مجمع تجاري يبعد نحو ‬400 متر عن موقع الانفجار الأول مستهدفاً دورية للنجدة. وحي الواسطي (جنوب) تقطنه غالبية عربية إضافة إلى أكراد وتركمان.

بدوره، اتهم اللواء جمال طاهر بكر مدير شرطة محافظة كركوك (‬255 كيلومتراً شمال العاصمة بغداد)، تنظيم أنصار الإسلام بالوقوف وراء التفجيرات. وقال في تصريح لوكالة «فرانس برس» ان «هذه الجماعة الإرهابية أصدرت بيانا قبل أيام، هددت به استهداف المقرات الحزبية للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وقوات الأمن في كركوك». وأضاف: «لذا فإن شكوكنا واتهاماتنا موجهة ضد هذه الجماعة الإرهابية»، مضيفاً أن «الأجهزة الأمنية ستقتص من هؤلاء لأنهم استهدفوا جميع أهالي كركوك بمكوناتهم، وهم يحاولون إثارة الفتن، لكنهم سيفشلون مثلما فشلوا بالسابق».