اغتيل وزير التعاونيات والتنمية الريفية في حكومة جنوب السودان جيمي ليمي ميلا وحارسه الخاص صباح أمس في جوبا عاصمة جنوب السودان الذي يتمتع بالحكم الذاتي بعد يومين من إعلان نتائج الاستفتاء الخاص بالاستقلال عن السودان.. في وقت أعلن رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت حرباً على الفساد المستشري، طالباً الدعم من الدول المانحة.
وأعلن الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان موريس لوكودو إن «ليمي ميلا قتل في وزارته على يد رجل يعتقد أنه صهره» في الوقت الذي رجحت فيه تقارير أخرى بأن سائق ميلا هو الذي قتله.
من جهته، قال الناطق باسم جيش الجنوب فيليب اجوير إن وزير التنمية الريفية والتعاون قتل بيد سائق يعمل بالوزارة كما قتل
السائق حارسا على باب الوزارة ثم أطلق الرصاص على نفسه.. في حين لم تتوافر معلومات فورية حول دافع القتل الذي وقع في عاصمة الدولة التي ستصبح في وقت لاحق من العام أحدث دولة في العالم.
وتأتي هذه الجريمة بعد يومين من إظهار النتائج الرسمية أن جنوب السودان صوت بأغلبية لصالح الانفصال عن الشمال لينهي ارتباطا طويلا بينهما اتسم بوقوع حربين أهليتين دمويتين.
من جانب آخر، حذّر رئيس جنوب السودان سيلفا كير من أن حكومة جمهورية جنوب السودان ستواجه الفساد المستشري.
وقال ميارديت، في تصريحاته التي جاءت بعد يوم واحد من إعلان النتائج الرسمية للاستفتاء الذي وضع الإقليم على الطريق ليصبح دولة مستقلة في التاسع من يوليو، ان «الجنوب الفقير لن يعرف التغيير بدون مساعدة من الدول المانحة»، مضيفا: «كلنا يعرف ما كان الناس يتحدثون عنه من أن هناك فسادا في حكومة جنوب السودان وأنها ستكون دولة فاشلة إذا أصبحت دولة حرة، لقد ركزت على تنفيذ اتفاقية السلام وهذا أعطى الفرص للصوص كي يضعوا أيديهم في جيوب الحكومة».
وتابع القول: «والآن وقد انتهى الاستفتاء... ستبدأ الحرب ضدهم»، مؤكدا على أنه لن يكون هناك أي صبر على الفساد في جنوب السودان، مضيفا أن تحديث المناطق النائية في الجنوب هو الشغل الشاغل.
وتتزامن مطالب كير مع توجه الجهات المانحة إلى المزيد من العقلانية والتمحيص في مساعداتها.. إذ أوضحت مصادر في هذه الجهات أنها مع الأزمة الاقتصادية العالمية ستكون أكثر تمييزا في التمويل الذي تمنحه للدولة الناشئة التي تلوثت سمعة قادة فيها بفضائح فساد حيث تحصل حكومة جنوب السودان على 98 في المئة من ميزانيتها من عائدات النفط التي ستتقاسمها مع الشمال بعد الانفصال على الرغم من أن نسبة الاقتسام لم يتفق عليها بعد.
