أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط ألكسندر سلطانوف أن بلاده لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية لمصر، معرباً عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك عن ثقته بحكمة القيادة المصرية وشعبها، في وقتٍ دعت موسكو أعضاء مجلس الأمن لزيارة المنطقة.

ورأى سلطانوف، في تصريحات أدلى بها عقب استقبال الرئيس المصري حسني مبارك له ظهر أمس في مقر رئاسة الجمهورية، أن مصر «ستنجح في نهاية المطاف في تجاوز الأزمة الحالية في إطار الإجراءات الشرعية وطريقة الحوار والتوافق»، مشيرا إلى أن ذلك «هو الطريق الوحيد الذي من شأنه الرد على متطلبات الشعب المصري». وأردف: «لا نريد في روسيا أن نقدم أي توصية أو وصفات لأن بلادنا تثق في حكمة الشعب المصري وحكمة المصريين والقيادات المصرية، وكذلك في حكمة الحكومة المصرية». ونوه إلى أن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف والحكومة الروسية «يتابعان ببالغ الاهتمام التطورات الجارية حاليا على الساحة المصرية وما حولها من دول»، لافتا إلى أن هذه المتابعة «تعد مسألة طبيعية بسبب الدور المحوري والمهم لمصر باعتبارها دولة رئيسية في منطقة الشرق الأوسط». وأكد المبعوث الروسي عقب اللقاء، الذي حضره وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، ان اهتمام موسكو بالأحداث التي تمر بها مصر حاليا «ينبع من أن ما يحدث في مصر سيلقي بظلاله ويؤثر على جميع أوضاع منطقة الشرق الأوسط، كما ينبع من أن مصر تعد شريكا استراتيجيا لروسيا». وقال سلطانوف إن «هذه المشاركة الإستراتيجية تدفع بلاده للتشاور باستمرار مع القيادة المصرية في مختلف المجالات»، وإنه «من الطبيعي أن تتشاور قيادتا البلدين بشأن التطورات الأخيرة». وأعرب المبعوث الروسي عن «تمنياته لكل المصريين بتجاوز هذه المرحلة الصعبة»، مؤكدا «وقوف روسيا إلى جانب الشعب المصري».

مجلس الأمن

بدوره، اعتبر مندوب موسكو في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين انه «يتوجب على أعضاء مجلس الامن ان يقوموا بزيارة الى الشرق الاوسط في محاولة لاستئناف عملية السلام وتقييم الاضطرابات في مصر ودول اخرى في المنطقة». وقال تشوركين ان على سفراء الدول الـ‬15 القيام بزيارة الى قطاع غزة واسرائيل وسوريا ومصر ولبنان. واوضح ان مجلس الامن «لم يقم باية زيارة الى الشرق الاوسط منذ ‬1979». واضاف: «نعتقد انه ليس من العدل ان لا يكون أعضاء المجلس زاروا الشرق الاوسط طيلة هذه الأعوام». وأردف:«نقدم هذا الاقتراح الان لاننا قلقون من الوضع في الشرق الاوسط». واضاف ان سفراء المجلس «بحثوا تفاصيل القيام بمهمة محتملة ولكن لم يحدد أي موعد لذلك».