بحث حزبا المؤتمر الوطني (الحاكم) في السودان و«الأمة القومي» المعارض الاجندة الوطنية التي سلمها رئيس حزب الامة الصادق المهدي للرئيس عمر البشير في الثاني والعشرين من يناير الماضي.

وقال الامين العام لحزب الامة الفريق صديق اسماعيل ان وفدي الحزبين سيناقشان مقترحات حزبه، لافتا إلى أن «اقرار قوى الاجماع الوطني لحوار حزبه مع المؤتمر الوطني، تمهيدا لحوار يجمع القوى السياسية ككل، ويضع حدا لأزمات البلاد». لافتا الى أن قوى المعارضة قررت «إرجاء خيار مواجهة النظام الذى أقرته مؤخرا، لفتح الطريق امام الحوار والتداول حول الاجندة الوطنية، والتي يأتي في مقدمتها تشكيل حكومة قومية انتقالية تعقد مؤتمرا يقر دستورا دائما لدولة الشمال، بما يكفل الحريات العامة وحقوق الانسان، وخلق توأمة بين الشمال والجنوب تحفظ مصالح الطرفين، علاوة على تشكيل مفوضية حكماء لحل القضايا العالقة تفاديا لأي مواجهات عسكرية محتملة».

كذلك، قلل حزب «الأمة» من اهمية الارهاصات التي تداولتها الصحافة في غضون الايام الماضية بشأن توصله الى تفاهمات سياسية مع المؤتمر الوطني بشأن المشاركة في الحكومة العريضة. وأبدى القيادي في الحزب فضل الله برمة ناظر «زهد» حزبه من المشاركة في الحكومة، قائلا «نحن لسنا مشغولين بالسلطة، ولن نكون مسؤولين او معنيين بالسلطة في الحاضر او المستقبل»، مؤكدا أن حوار «الأمة» مع «الوطني» لم يتطرق إلى قضية السلطة، وقال إن «الحوار الان حول الاتفاق على برنامج وطني يحقق اجماعا عريضا يعمل فيه كل اهل السودان لحل القضايا الخطيرة التي تواجه البلاد».

في غضون ذلك، سارعت السلطات السودانية في الخرطوم الى اطلاق سراح ثلاثة من كوادر «الحزب الاتحادي» الديمقراطي الاصل الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني، والذي اعتقل في اعقاب الاتفاق الذي تم مع الحزب الحاكم. واكد الطرفان في اعقاب المفاوضات التي قادها مبعوث البشير القيادي بالمؤتمر الوطني البروفسير ابراهيم احمد مع الميرغني في مدينة مكة بالمملكة العربية السعودية مطلع الاسبوع الجاري، تعاونهما المشترك في خدمة الوطن والمواطنين.

وقال مبعوث البشير الى الميرغني في تصريحات ادلى بها بمطار الخرطوم بعد عودته من مكة ان حزبه و«الاتحادي» اتفقا على تكوين لجنة من خمسة اعضاء من كل حزب للنظر في تعديلات الدستور، وهياكل الدولة ومؤسساتها بهدف توحيد الرؤى حولها. وقال «على ضوء ما تتوصل اليه اللجنة سيقدم طرح الرئيس للحكومة ذات القاعدة العريضة للقيادات العليا من الحزبين»، واشار الى اتفاق الحزبين كذلك على تشكيل لجنة خاصة بقضية دارفور على ان يمثل كل حزب بثلاثة اعضاء.