حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من أن عملية السلام في الشرق الأوسط يمكن أن تتأثر سلبا بالاحتجاجات الشعبية التي تجتاح العالم العربي، ودعا إسرائيل إلى تخفيف حدة لهجتها العدائية.

وقال هيغ في مقابلة تنشرها صحيفة «ذي تايمز» أمـــــــس بعدما غادر العـــاصمة التونســـية إلى العاصمة الأردنية، أن الانتــفاضات الأخيرة في تونس ومصر قد تقوض البحث عن حل دائم للنزاع الإسرائيلي الفلســـطيني داعيا الولايات المتحدة إلى التحــرك.

وأضاف أنه «في ضوء الأحداث المتسارعة في تونس ومصر، هناك خطر وخوف شرعي من أن تخسر عملية السلام زخمها وتطرح جانبا وحتى تتعرض للخطر نتيجة عدم الاستقرار في المنطقة».

وقال هيغ، الذي يقــــــــوم حالياً بجولة في الشرق الأوسط، في تصريحات إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن عملية السلام يمكن أن تصبح «ضحية للدعوات من أجل التغيير التي تجتاح العالم العربي، وتفقد المزيد من الزخم في حال انتــــــــقل التركيز الدولي إلى دول مثل تونس ومصر»، وما لم تـــــــظهر كافة الأطراف القدرة على «قيادة جسـورة» لدفعها قدما.

مخاوف

وتابع أن «جزءا من هذه المخاوف يكمن في أن الغموض والتغـيير سيزيدان من تعقيد العملية». وأضاف أن «هذا يعني ان هناك حاجة ملحة لان يتحرك الإسرائيليون والأميركيون. والأحداث الأخيرة تفرض على الحكومة الإسرائيلية وواشنطـــن إعطاء أولوية لهذا الملف».

وحض وليام هـــــــيغ أيضا إسرائيل على التخـــــــفيف من اســـتخدام لهجة «المحارب»، وانتقد بشدة دعوة رئـــــــيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الدولة العبرية إلى أن تكون مستعدة «لأي نتيـــــــجة» وشدد على أن «الوقت ليس مناسبا لهذه اللهجة العدائية»، قائلا إن الأحداث الأخيرة في المنطقة تجعل هناك ضرورة أكبر لمحادثات السلام «الآن أكثر من أي وقت مضى».

وأضاف هيغ أن موقف إسرائيل من الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة «مخيب للآمال» وقد يصبح السلام «مستحيلاً» خلال سنوات.

كما أعــــــــرب الوزير البريطاني عن قلقه من نزاع محتمل بين إسرائيل وحــــــــزب الله اللبناني اثر سقــــــــوط الحكــــــومة اللبنـانية الشهر الماضي. وحذر من أن «احتمالات وقوع نزاع عســــــــكري بـــــــــين إسرائيل وحـــــــزب الله تزداد مع زيادة كمية الأسلحة الموجودة في المنــــــطقة».