توغلت قوات من الجيش الإسرائيلي صباح أمس مسافة محدودة شمال بيت لاهيا إلى الشمال من قطاع غزة.. وسط مخاوف فلسطينية من إقدام جيش الاحتلال على إعادة السيطرة على حدود رفح ومعبر صلاح الدين (فيلادلفيا).
وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان إن قوة إسرائيلية مكونة من ست آليات عسكرية توغلت مسافة 400 متر في منطقة بورة أبوسمرة الواقعة شمال بيت لاهيا، غرب قرية أم النصر البدوية، انطلاقاً من حدود الفصل الشمالية. وأضاف أنه رافق التوغل إطلاق نار، قبل أن تصل تعزيزات من خمس آليات عسكرية أخرى من منطقة غرب منطقة السيفا الواقعة شمال غرب بيت لاهيا، انطلاقاً من البوابة الحدودية على شاطئ البحر.
إلى ذك، أثارت التحركات العسكرية الإسرائيلية قرب الحدود مع رفح وتحديدا محور صلاح الدين مخاوف الفلسطينيين، ولم يستبعد محللون أن تعيد إسرائيل احتلال المحور.
وكان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) د. صلاح البردويل أشار إلى إمكانية أن تستغل إسرائيل انشغال العالم بالاحتجاجات الاجتماعية في عدد من الدول العربية لتنفيذ عدوان جديد على القطاع وإعادة السيطرة على محور فيلادلفيا، لكنه أكد أن الشعب الفلسطيني بالمرصاد لأي عدوان.
وأضاف البردويل أن الشعب الفلسطيني أخذ على نفسه أن يحمي نفسه بنفسه، ومن المحتمل أن يستغل العدو ما يحصل في مصر لإعادة احتلال محور فيلادلفيا رغم أن هذه الحدود مسيطر عليها فلسطينياً بشكل جيد، لكنه قال إنه «إذا نفذ ذلك (الاحتلال) فسيدفع الثمن غالياً، وستكلفه هذه العملية ثمناً مادياً وسياسياً باهظاً دون أن يجني من ورائها أي شيء».
وفي هذا الشأن، قال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن التهديدات الصهيونية متواصلة، وظروف مصر الحالية ستكون مبرراً لإسرائيل للقيام بعمل عدواني على محور صلاح الدين، من أجل ما تسميه بوقف عمليات التهريب.
وأوضح عوكل، أن احتلال محور صلاح الدين لن يكون كاملاً، حيث ستقوم إسرائيل بإعادة احتلاله جزئياً لحين تشهد الأوضاع في مصر هدوءاً.
إطلاق قذيفة
في هذه الأثناء، أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن قذيفة أطلقت من قطاع غزة سقطت الثلاثاء في جنوب إسرائيل بدون التسبب بإصابات أو أضرار.
ومع أن إطلاق الصواريخ تراجع فان أكثر من 230 صاروخا وقذيفة سقطت على إسرائيل العام ,2010. في حين تم إطلاق أكثر من 30 صاروخا وقذيفة هاون من القطاع المحاصر منذ مطلع 2011 بحسب حصيلة لجيش الاحتلال.