تكرس خيار استقلال جنوب السودان في ضوء اعلان مفوضية الاستفتاء تصويت ‬98.83 في المئة من شعب جنوب السودان لصالح الاستقلال عن الدولة.. في وقت اصدر الرئيس السوداني عمر حسن البشير مرسوما قبل فيه رسميا نتيجة الاستفتاء.

وأعلنت مفوضية استفتاء جنوب السودان رسميا ليل امس في احتفال حضره الرئيس البشير ونائبه رئيس حكومة الجنوب سيلفا كير ميارديت عن النتائج النهائية للاستفتاء الذي جرى تنظيمه بين ‬9 و‬15 يناير التي اظهرت تصويت الجنوبيين بـ ‬98.83 ٪ لصالح الشمال عن الاستقلال . وسلم رئيس لجنة الاستفتاء محمد إبراهيم خليل بالنتائج إلى كل من البشير وسيلفا كير.

ويعتبر هذا الاعلان مجرد اجراء شكلي لأنه بحسب النتائج الاولية الكاملة التي نشرت في ‬30 يناير، فان ‬98,83٪ من السودانيين الجنوبيين صوتوا لخيار استقلال منطقتهم. يذكر أن ولايات جنوب السودان شهدت «عصيان» لجنود سودانيين يرفضون مغادرة جنوب السودان قبل استقلاله المتوقع، امتد الى بلدات في ولاية منتجة للنفط وسقط ‬50 قتيلا على الاقل خلال الايام الاربعة الماضية.

وقبل ساعات قليلة من إعلان هذه النتيجة، قال وزير رئاسة الجمهورية بكري حسن صالح في التلفزيون السوداني إن حكومة السودان تعلن احترامها وقبولها لخيار أهل الجنوب ونتيجة الاستفتاء. وصدر المرسوم بعد أن تلقى البشير النتيجة النهائية للاستفتاء التي أعلنت مساء أمس.

كذلك، قال البشير في خطاب امام نساء وطلاب في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم: «اننا سنعلن امام العالم كله اننا نقبل النتائج ونحترم خيار السودانيين الجنوبيين». واضاف ان «نتائج الاستفتاء معروفة. لقد اختار جنوب السودان الانفصال. الا اننا ملتزمون الحفاظ على الروابط بين الشمال والجنوب، وملتزمون الحفاظ على علاقات جيدة مبنية على التعاون».

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن البشير قوله إن العلاقة مع الجنوب ستكون أقرب من علاقتها مع أي دولة أخرى نظراً للعلاقات الاجتماعية والتداخل والتجارة. وأضاف إن الجنوبيين بالشمال سيظلون تحت الحماية ولن يتم طردهم أو مصادرة ممتلكاتهم أو تهديد أرواحهم لأن السودانيين «أهل عهد ومواثيق». كما تعهد ببذل الجهود لحل القضايا العالقةً، مجدداً رفضه لأي حلول لقضية أبيي تستثني قبائل المسيرية الشمالية، في وقت لا تزال فيه هذه المنطقة الحدودية تشكل خلافاً بين الشمال والجنوب.

(وكالات)