بعد يوم واحد على رسالة عرفت بـ (37) كشف المعارض الأردني ليث شبيلات عن رسالة مطولة للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بعنوان «هكذا نحافظ على عرش يحتاجه الأردن لاستقراره، حذر فيها مما سماه فسق الحكومات التي ترتع في خيرات الشعب».
وما ان نشرت مواقع اخبارية محلية رسالة الـ37 حتى بدأت عمليات إسقاط هذه المواقع مما دفع إدارات هذا الاعتصام أمام مقر نقابة الصحافيين الأردنيين رافعين شعار: «البلطجية وصلوا».
وبدأت بعض مكونات المعارضة الأردنية تستخدم أسلوب «أدب الرسائل» في مخاطباتها الملك الأردني، وهو أسلوب ليس غريبا رغم انه انتعش في الفترة الأخيرة أكثر. وكان المعارض الأردني شبيلات وجه هذه الرسالة إلى الديوان الملكي من خلال رئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي يوم 24 يناير الماضي، وخط بيده عليها «مكتوم بشرطه»، مشيرا إلى انه في حال لم يتم الإجابة عليها سيقوم بنشرها، وهو ما قام به أمس.
واعتبر شبيلات نفسه في الرسالة في غير موضع ناصحا، وأن رسالته تنطلق من الحرص على العرش الملكي وأنه ليس انقلابيا، حاملا في الوقت نفسه بكلام شديد اللهجة على المسؤولين الأردنيين، كما حمل شبيلات على المعارضة الأردنية واصفا إياها بالمعارضة التافهة.
واللافت في الرسالة تضمينها بوصية كتبها شبيلات لعائلته وأصدقائه. وقال إنه وجه نسخا من «الرسالة المكتومة» إلى مديري المخابرات السابقين ومدير الأمن العام الحالي الذي عهد إليه بمهمة حمايته كمواطن أردني، وأودعها «لجهات أمينة ائتمنتها داخل وخارج الأردن»، مشيرا إلى أنه أولى من أي مواطن «مثل شهيد سيدي بوزيد (التونسية) بتقديم النصيحة».
وفي القسم الذي اعتبره شبيلات نصائح للعاهل الأردني حذر من «هبوب العاصفة الاقتصادية الاجتماعية» التي قال إنها قادمة لا محالة. وقسّم شبيلات الرسالة إلى ثلاثة أقسام، أولها تاريخه السياسي والثانية موجهة للملك عبدالله الثاني والثالثة وصيته.
وفي القسم الثاني قال إن الجوع أكبر منبه للمخَدَّرين الذين لن يخسروا في تحركهم سوى جوعهم والأغلال الأمنية السياسية التي تكبلهم.