تظاهر مئات التونسيين أمس أمام مقر البرلمان في ضاحية باردو جنوب تونس العاصمة للمطالبة مطالبين بحل البرلمان ومجلس المستشارين.. في وقت ساد هدوء حذر مدينة «الكاف» التونسية التي شهدت أول من أمس مواجهات دامية بين محتجين وعناصر من الشرطة.
وشارك في هذه التظاهرة، الأولى من نوعها من حيث المطالب، حقوقيون وسياسيون ونقابيون وطلبة، ومواطنون عاديون، تجمعوا أمام مدخل البرلمان في محاولة لمنع البرلمانيين من الدخول للمشاركة في جلسة خاصة ستخصص لمنح الرئيس المؤقت لتونس فؤاد المبزع تفويضا تشريعيا يخوله سن مراسيم رئاسية.
ورفع المتظاهرون شعارات تنادي بحل البرلمان باعتبار أن «ثورة شباب تونس»، التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي وأجبرته على الفرار إلى السعودية في الرابع عشر من الشهر الماضي، قد أسقطت شرعية هذا البرلمان الذي يُهيمن عليه الحزب الحاكم سابقا «التجمع الدستوري الديمقراطي».
وفيما يخص الجلسة الطارئة للبرلمان التونسي، تحدث رئيس الوزراء المؤقت محمد الغنوشي حيث دعا البرلمانيين إلى التصديق على قانون يقضي بتفويض المبزع بإصدار مراسيم رئاسية تتضمن قوانين تشريعية، وذلك وفقا للمادة 28 من الدستور.
وقال الغنوشي، مخاطبا البرلمانيين، إن «الوقت يداهمنا، وإن تونس بحاجة إلى عدد من القوانين التي يتعين سنها بموجب مراسيم رئاسية، وذلك لتجنب المخاطر التي تتربص بالبلاد».
في غضون ذلك، قالت مصادر نقابية لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» أمس إن المواجهات التي جرت أول من أمس في مدينة الكاف (200 كيلومتر غرب تونس العاصمة)، أسفرت عن سقوط أكثر من 40 جريحا، إلى جانب حرق مراكز أمنية وعدد من السيارات. وأكدت المصادر أن هدوءا حذرا ساد خلال الساعات الماضية هذه المدينة التي شيعت مساء أول من أمس عددا من القتلى الذين سقطوا في وقت سابق برصاص قوات الأمن أثناء صدامات عنيفة اندلعت على خلفية إقدام ضابط شرطة على صفع امرأة عجوز من دون وجه حق.
أسف فرنسي
إلى ذلك، أعربت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل إليوماري عن «أسفها العميق» لاستخدامها طائرة يمتلكها رجل أعمال له علاقة بأسرة الرئيس التونسي المخلوع، وذلك أثناء قضائها إجازة في تونس في ديسمبر الماضي.
واعترفت الوزيرة خلال حوار مع إذاعة «أوروبا 1» الفرنسية قائلة «أدركت أنني تسببت في صدمة». وقالت إنها لن تستقل طائرة خاصة مرة أخرى «مهما كانت الظروف طالما كنت وزيرة»، مضيفة «إنني أعرب عن أسفي الشديد لذلك».
وتعرضت إليوماري بالفعل لانتقادات لاختيارها تونس لقضاء أجازتها حتى في الوقت الذي كانت فيه البلاد على وشك الثورة.
